الطواشي شجاع الدين مرشد الطواشي شجاع الدين المظفري الحموي عتيق المظفر صاحب حماة. كان أحد الأبطال، وكان الظاهر يحبه لذلك. وله مواقف مشهودة. ويقول إذا حمل: أين أصحاب الخصى؟ وكان يتصرف في مملكة حماة كتصرف أستاذه. وله هيبة وحرمة وصيت. ولما كان الغلاء في سنة تسع وخمسين وست مائة، وأبيع الرطل بخمسة دراهم، كان يتصدق كل يوم بمكوكين يطحنهما ويخبزهما ويفرقهما على الفقراء، ويعمل مع ذلك هريسة. فاجتمع لذلك بحماة فقراء كثيرون. وكان يتفقد أرباب البيوت بالقمح والدراهم والملبوس. ولما نزل هولاكو على حلب في أول سنة ثمان وخمسين وست مائة، توجه صاحب حماة ومن قدر أن يتبعه إلى هولاكو، وأقام الطواشي شجاع الدين بحماة، وجعل يجهز قدامه من ينجفل إلى دمشق ومصر. وسار بالجميع إلى أن أوصلهم إلى دمشق، وأقام بحماة من ينوب عنه. وتوفي رحمه الله سنة تسع وستين وست مائة بحماة.