قاتل الظافر والعادل العبيدي نصر بن عباس أبي الفتوح بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس، تقدم ذكر أبيه أبي الفضل عباس في مكانه وفيه طرف من ذكر ولده هذا، ونصر هذا هو الذي قتل العادل علي بن السلار وزير الظافر ودسه أبوه أيضا على أن قتل الظافر إسماعيل بن عبد المجيد العبيدي، وكان نصر مليح الوجه وكان الظافر يحبه ويتعشقه ويميل له، فقال له أبوه عباس: قد اسود عرضنا بالظافر فاقتله، فقتله على ما هو مذكور في ترجمة الظافر، وولده الفائز عيسى، ولما حضر الصالح رزيك بن منية بني خصيب هرب عباس وولده نصر وأسامة بن منقذ، فخرج الفرنج من عسقلان عليهم وقتلوا عباسا وجهزوا نصرا إلى القاهرة في قفص حديد، فضرب بالسياط وقطعت يده اليمنى وقرض جسمه بالمقاريض وصلب على باب زويلة، ثم إنه أحرقت جثته، وأمره مستوفى في ترجمة العادل علي بن السلار والفائز عيسى بن إسماعيل، فيطلب هناك، وكان قتله سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.