أبو القاسم القطان

أبو القاسم القطان

التراجم

أبو القاسم القطان هبة الله بن الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم أبو القاسم المتوثي القطان الشاعر من أولاد المحدثين، كان الغالب على شعره الهجاء، وثلب الناس وهجا الأكابر والأعيان، وكان الناس يتقون لسانه، سمع الحديث في صباه من والده ومن أبي طاهر أحمد بن الحسن الكرخي وأبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي والحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب العكبري وغيرهم، وعمر وسمع من الحفاظ والأئمة، وكان عسرا في الرواية سيئ الأخلاق كريه الملقى عبوسا مبغضا، روى عنه ابن الأخضر وأبو الفتوح بن الحصري وثابت بن مشرف الأزجي، ولد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وكان حاضر الجواب ويعرف الطب والكحل، وهو الذي شهر الحيص بيص بهذا اللقب، ومن شعره:
ومن شعره:
ومنه:
وكانت لابن القطان مع الحيص بيص وقائع، وله فيه أهاجي، خرج الحيص بيص ليلة من دار الوزير شرف الدين أبي الحسن علي بن طراد الزينبي، فنبح عليه جرو كلب، وكان متقلدا سيفا، فوكزه بعقب السيف، فمات، فبلغ ذلك ابن الفضل المذكور، فنظم أبياتا وكتبها في ورقة وعلقها في عنق كلبة لها أجر ورتب معها من طردها وأولادها إلى باب دار الوزير كالمستغيثة، فاخذت الورقة من عنقها وعرضت على الوزير فإذا هي:
وهذان البيتان تضمين من أبيات الحماسة، وحضر الحيص بيص ليلة عند الوزير في شهر رمضان على السماط، فأخذ ابن الفضل قطاة مشوية وقدمها إلى الحيص بيص، فقال الحيص بيص للوزير: يا مولانا هذا الرجل يؤذيني، فقال الوزير: وكيف ذلك؟ قال: لأنه يشير إلى قول الشاعر:
وكان الحيص بيص تميميا، ودخل ابن الفضل يوما على الوزير المذكور وعنده الحيص بيص، فقال: قد عملت بيتين لا يمكن أن يعمل لهما ثالث، فقال الوزير: وما هما؟ فأنشده:
فالتفت الوزير إلى الحيص بيص وقال: ما تقول في دعواه؟ فقال: إن أعادهما سمع الوزير لهما ثالثا، فقال الوزير: أعدهما، فأعادهما، فوقف الحيص بيص لحيظة، ثم قال:
فاستحسن الوزير منه ذلك، وهجا ابن الفضل قاضي القضاة جلال الدين الزينبي بقصيدة كافية، فسير إليه أحد الغلمان، فأحضره وصفعه وحبسه، فطال حبسه، فكتب إلى مجد الدين بن الصاحب أستاذ دار الخليفة:
فأطلقه من الحبس فقال:
ودخل يوما على الوزير بن هبيرة وعنده نقيب الأشراف، وكان ينسب إلى البخل، وكان في شهر رمضان والحر شديد، فقال له: أين كنت؟ فقال: كنت في مطبخ سيدي النقيب، فقال الوزير: ويلك في شهر رمضان في المطبخ، فقال: وحياة مولانا كسرت الحر، فتبسم الوزير وضحك الحاضرون وخجل النقيب، وقصد دار الأكابر في بعض الأيام، فلم يؤذن له، فعز عليه، فأخرجوا من الدار طعاما لكلاب الصيد وهو يبصره، فقال: مولانا يعمل بقول الناس ’’لعن الله شجرة لا تظل أهلها’’، ولما ولي الزينبي الوزارة دخل ابن الفضل والمجلس محتفل بالرؤساء والأعيان، فوقف بين يديه ودعا له وأظهر السرور والفرح ورقص، فقال الوزير لبعض من يفضي إليه بسره: قبح الله هذا الشيخ فإنه يشير برقصه إلى قولهم: أرقص للقرد في دولته، وقد نظم هذا المعنى وكتبه إلى بعض الرؤساء:
  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال