أبو البركات السقطي هبة الله بن المبارك بن موسى بن علي بن تميم بن خالد أبو البركات السقطي، طلب الحديث بنفسه، وسمع الكثير، وقرأ على المشايخ وكتب بخطه وحصل بجد واجتهاد، وسافر إلى واسط والبصرة والكوفة والموصل وإصبهان والجبال، وسمع هناك، وبالغ في الطلب وبحث عن الشيوخ وكتب عن المتقدمين والمتأخرين حتى كتب عن أقرانه وعمن دونه وعن جماعة حدثوه عن أشياخه، وجمع لنفسه معجما في نيف وعشرين جزء، وحدث به، وكان موصوفا بالمعرفة والحفظ، وله أنس بالأدب ومعرفة بالسير والتواريخ وأيام الناس وجمع في ذلك مجموعات وخرج تخاريج وحدث باليسير، ولم يكن موثوقا به، كان متهاونا قليل الإتقان، ضعيفا، سمع القاضي أبا يعلى محمد بن الفراء ومحمد بن علي بن المهتدي ومحمد بن أحمد بن النرسي وغيرهم، وتوفي سنة تسع وخمسمائة، ومن شعره:
يا رب إنا رحلنا عن منازلنا | في طاعة ننشر الأخبار والدينا |
فكن لنا كالئا في حال غربتنا | وراعيا لذرارينا وأهلينا |
ومنه:
فلا تعجب وإن واريت شيبي | وغير لمتي هذا الخضاب |
فإني قد أخاف يرام مني | عقول ذوي المشيب فلا يصاب |