التمار
التمار
كان طريفا له بسر من رأى للسلطان عليها في كل نجم سبعون درهما والنجم شهران. فقال:
يا رب لا فرح مما أكابده | بسر من را على عسري وإقتاري |
ألا راحة قبل وقت الموت تدركني | فيستريح فؤاد غير صبار |
فقد شيبت مفرقي سبعون تلزمني | في منزلي وضح من نقد قسطار |
أخالها قبل فتح النجم وافية | ولو تعينت دينارا بدينار |
يطول همي وأحزاني إذا فتحوا | نجما وأبكي بدمع مسبل جار |
أموت في كل يوم موتة فإذا | لاح الهلال فمنشور بمنشار |
تغدو علي وجوه من مغاربه | كأنما طليت بالزفت والقار |
إذا تغيبت عنهم ساعة كسروا | بابي بأرزبة أو فأس نجار |
وإن ظهرت فقلع الباب أيسره | والحبس إن لم تغثني رقة الجار |
فإن أعان بقرض كف أيديهم | أولا فإني غدا من كسوتي عار |
سل المنادي الذي نادى على سلبي | كم جهد ما بلغت في السوق أطماري |
إن قيل عند وفاتي أوص قلت لهم | شهدت أن إلهي الخالق الباري |
وأن أحمد عبد الله أرسله | وأن سبعون حقا أجرة الدار |
وكان التمار هذا ينادم جعفر المفوض.
ومن شعره أيضا:
ومخلوقة من بديع الفتن | تثنى كما يتثنى الغصن |
ترى وجهها كلما أقبلت | كبد السماء فأما البدن |
فدون الطويل وفوق القصير | وبين الهزال وبين السمن |
وأما الذي غاب من خلقها | فأحسن من كل شيء حسن |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 28- ص: 0