الحسين بن سعد بن الحسين بن محمد
الحسين بن سعد بن الحسين بن محمد
وأهيف مهزوز القوام إذا انثنى | وهبت لعذري فيه ذنب اللوائم |
بثغر كما يبدو لك الصبح باسم | وشعر كما يبدو لك الليل فاحم |
مليح الرضا والسخط تلقاه عاتبا | بألفاظ مظلوم وألحاظ ظالم |
ومما شجاني أنني يوم بينه | شكوت الذي ألقى إلى غير راحم |
وحملت أثقال الهوى غير حامل | وأودعت أسرار الهوى غير كاتم |
وأبرح ما لاقيته أن متلفي | بما حل بي في حبه غير عالم |
ولو أنني فيه سهرت لساهر | لهان ولكني سهرت لنائم |
أتنسب لي ذنبا ولم أك مذنبا | وحملتني في الحب ما لا أطيقه |
وما طلبي للوصل حرص على البقا | ولكنه أجر إليك أسوقه |
توهم واشينا بليل مزاره | فهم ليسعى بيننا بالتباعد |
فعانقته حتى اتحدنا تعانقا | فلما أتانا ما رأى غير واحد |
بنفسي وروحي ذلك العارض الذي | غدا مسكه تحت السوالف سائلا |
درى خده أني أجن من الهوى | فهيأ لي قبل الجنون سلاسلا |
تصدر للتدريس كل مهوس | بليد تسمى بالفقيه المدرس |
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا | ببيت قديم شاع في كل مجلس |
«لقد هزلت حتى بدا من هزالها | كلاها وحتى سامها كل مفلس» |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1049