الخضر بن هبة الله ابن أبي الهمام الطائي الشاعر البغدادي
الخضر بن هبة الله ابن أبي الهمام الطائي الشاعر البغدادي
وحضر بين يدي أمير المؤمنين الراشد بالله ابن المسترشد بالله فأنشده على البديهة:
ولما شأوت الحاسدين إلى مدى | رفيع تزل العصم دون مرامه |
ورفعت الأستار لي دون سيد | شفى غلتي من بشره وسلامه |
سطوت على صرف الزمان ببأسه | وصلت على كيد العدى بانتقامه |
سأشكر ما أوليتني من منائح | زماني وإن كنت العيي المقصرا |
نمتك قروم في الملاحم والندى | إذا انتسبت كانت أسودا وأبحرا |
فكل كريم غادرته مبخلا | وكل قديم غادرته مؤخرا |
لما مددت إليه راحة راحة | من شأنها الإعطاء والإعدام |
وحسرت ردن ملاءة عن ساعد | لا ساعدت أعداءه الأيام |
أكبرت ما فعل الطبيب وهالني | من فعله التغرير والاقدام |
وعجبت كيف فرى الحديد بمنصل | في مدحه تتفاخر الأوهام |
لكن أمرت ولو أشرت بنقمة | يوما لذاب بغمده الصمصام |
يا من له في كل قلب هيبة | وله بكل رواجب إنعام |
أغنيت زين الدين طلاب الندى | وتباشرت بقدومك الأيتام |
مض العراق فراق ظلك عنهم | وتهنأت بك جلق والشام |
فبنو المكارم في البرية كلها | صنف وأنت مقدم وإمام |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1250