عثمان بن علي بن عمر الخزرجي الصقلي أبو عمرو النحوي
عثمان بن علي بن عمر الخزرجي الصقلي أبو عمرو النحوي
هين عليها أن ترى الصبا | يتجرع الأوصاب والكربا |
من لم يصد بتكلف قنصا | وتعمد للصيد لم يعبا |
لا تعبثي يا هذه بفتى | أخذت جفونك قلبه غصبا |
أو ما علمت بأنه رجل | لما دعاه هواكم لبى |
إذا بلغتني وحملت رحلي
وما ناقضه به أبو نواس من قوله:
أقول لناقتي إذ بلغتني | لقد أصبحت مني باليمين |
فلم أجعلك للغربان نحلا | ولا قلت اشرقي بدم الوتين |
رحلت فعلمت الفؤاد رحيلا | وبكت فصيرت الأسيل مسيلا |
وحدا بها حاد حدا بي للنوى | لكن منا قاتلا وقتيلا |
وإذا الحبيب أراد قتل محبه | جعل الفراق إلى الممات سبيلا |
وإذا بلغت المرتضى فتسيبي | إذ ليس يحوجني أسوم رحيلا |
وله كتاب مختصر في القوافي رواه عنه السلفي في سنة سبع عشرة وخمسمائة.
وله كتاب مخارج الحروف مختصر أيضا. وكتاب مختصر العمدة لابن رشيق. وكتاب شرح الايضاح.
وقال عثمان الصقلي في «مختصره للعمدة» وقد ذكر السرقات فقال: لي من قصيدة أولها (ونقلتها من خطه وقد أعلم عليه ع وهي علامة لنفسه) .
دمع رأى برق الحمى فتحدرا | وجوى ذكرت له الحمى فتسعرا |
لو لم يكن هجر لما عذب الهوى | أنا أشتهي من هاجري أن يهجرا |
بيني وبين الحب نسبة عنصر | فمتى وصلت وصلت ذاك العنصرا |
إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى | فأين حلاوات الرسائل والكتب |
بني الحب على الجور فول | أنصف المحبوب فيه لسمج |
ليس يستحسن في دين الهوى | عاشق يحسن تلفيق الحجج |
يهون عليها أن أبيت متيما | وأصبح محزونا وأضحي مغرما |
صلي مدنفا أو واعديه وأخلفي | فقد يترجى الآل من شفه الظما |
ضمان على عينيك قتلي وإنما | ضمان على عيني أن تبكيا دما |
ليفدك ما أسأرت مني فإنها | حشاشة صب أزمعت أن تصرما |
قال: فإذا كانت أكثر المعاني يشترك فيها الناس حتى قطع ابن قتيبة ان قوله تعالى: {يريد أن ينقض} لا يعبر عنه إلا بهذه العبارة ونحوها فغير مستنكر أن يشتركوا وتتفق ألفاظهم في العبارة عنها ولكن أبي المولدون إلا أنها سرقة.
قلت: لو قال في موضع «أضحي» من البيت الأول «أمسي» كان أجود ليقابل به «أصبح»، ولو قال في البيت الثاني «وقد يشتفي بالآل من شفه الظما» كان أحسن في الصنعة وأجود.
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1608