القاهر صاحب الموصل الملك القاهر عز الدين أبو الفتح مسعود ابن السلطان أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي.
تسلطن بعد أبيه سنة سبع وست مائة، وهو أمرد، وكان ذا كرم وحلم.
مات في ربيع الآخر، سنة خمس عشرة، وله خمس وعشرون سنة.
قال ابن الأثير في ’’تاريخه’’: أخذته حمى، ثم فارقته، ثم عاودته بقيء كثير وكرب متتابع، ثم برد، ثم مات، وكان حليما، كافا عن الأذى، مقبلا على لذاته، تألم الناس لموته، وأوصى بالملك إلى ابنه نور الدين رسلان شاه، وله عشر سنين، ومدبر دولته بدر الدين لؤلؤ، فتعلل مدة ومات في العام، فأقام لؤلؤ أخاه صغيرا له ثلاث سنين، وبقي هو الكل.