عبد الله ابن السلطان يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن القيسي الملقب بالملك العادل.
كان نائبا على الأندلس، فلما خنق عمه عبد الواحد، ثارت الفرنج بالأندلس، فالتقاهم العادل، فانهزم جيشه، وفر هو إلى مراكش في حال نحسه، فقبض الموحدون عليه ثم بايعوا بالسلطنة يحيى ابن السلطان محمد ابن يوسف لما بقل وجهه، فجاءت الأخبار بأن إدريس ابن السلطان يعقوب قد ادعى الخلافة بإشبيلية، فآل الأمير بيحيى إلى أن طمعت فيه الأعراب وحاصرته بمراكش، وضجر منه أهلها، وأخرجوه فهرب المسكين إلى جبل درن، ثم نهض معه طائفة، وأقبل وتمكن، وطرد نواب إدريس، وقتل منهم، وتوثب بالأندلس ابن هود الجذامي، ودعا إلى بني العباس، فمال إليه الناس، فهرب إدريس، وعبر إلى مراكش، فالتقى هو ويحيى فهزم يحيى، ففر يحيى إلى الجبل، وكانت ولاية العادل في سنة عشرين. وفي دولته كانت الملحمة عند طليطلة، فاندك فيها المسلمون، ثم في الآخر خنق العادل، ونهب قصره بمراكش، وتملك يحيى بن محمد بن يعقوب، فحاربه عمه -كما ذكرنا، ثم قتل.