حرملة بن إياس وذكر حرملة بن إياس في أهل الصفة، ونسبه إلى خليفة بن خياط، وقيل: هو حرملة بن عبد الله العنبري
حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قرة بن خالد، ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة، ثنا أبي، عن جدي، قال: ’’أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي، فلما أردت الرجوع قلت: أوصني يا رسول الله، قال: «اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته»
حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرني عبد الله بن حسان، حدثني حبان بن عاصم، حدثني حرملة بن إياس، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقام عنده حتى عرفه، فلما أراد الانصراف قال: أتيته فقلت: يا رسول الله، ما تأمرني؟ قال: «يا حرملة، ائت المعروف، واجتنب المنكر»، قال: فصدرت عنه ثم قلت: لو رجعت فاستزدته، فقلت: يا رسول الله، أوصني، قال: «يا حرملة، اجتنب المنكر، وائت المعروف، وما سر أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأته، وما ساء أذنك أن تسمع من القوم إذا قمت من عندهم يقولون لك فاجتنبه» رواه أحمد بن إسحاق الحضرمي، عن عبد الله بن حسان: حدثني حبان بن عاصم، وحدثتاني ابنتا عليبة، أن حرملة أخبرهما، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه، وزاد قال: فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئا؛ إتيان المعروف واجتناب المنكر، وذكر خباب بن الأرت ونسبه إلى أهل الصفة من قبل كردوس، وكان من السابقين الأولين من المهاجرين، ذكرنا أحواله فيما تقدم، وكان من المعذبين، شهد بدرا والمشاهد
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا سعيد بن عمرو، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: كان خباب من المهاجرين، وكان ممن يعذب في الله’’
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني عمي أبو بكر، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، قال: سمعت كردوسا، يقول: «كان خباب بن الأرت سادس ستة، وكان له سدس الإسلام»
حدثنا محمد بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، قال: جاء خباب إلى عمر فقال له: «ادن، فما أرى أحدا أحق بهذا المجلس منك» فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون’’
حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى بسبع كيات، ثم قال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب، ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا فقال: «يؤجر المؤمن في كل شيء إلا شيئا يجعله في التراب، ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به» رواه يزيد بن أبي أنيسة في جماعة، عن إسماعيل، مثله
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، وموسى بن عيسى، قالا: ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، عن أبيه، خباب، ’’ أنه راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فصلى حتى إذا كان مع الفجر، قال: يا رسول الله، رأيتك الليلة صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها، قال: «أجل، إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم، فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يسلط علينا عدوا فيهلكنا، فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يلبس أمتي شيعا، فمنعني ذلك» رواه صالح بن كيسان، ومعمر، والنعمان بن راشد، والزبيدي في آخرين، عن الزهري
حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، قال: ’’عاد ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خبابا، قالوا: أبشر يا عبد الله، ترد على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف بهذا، وهذا أسفل البيت وأعلاه، وقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب»
دار الكتاب العربي - بيروت-ط 0( 1985) , ج: 1- ص: 358
السعادة -ط 1( 1974) , ج: 1- ص: 358