فرقد السبخي ومنهم المعرض عن الفاني الوبي، المقبل على الآتي البهي أبو يعقوب فرقد السبخي وقيل: إن التصوف طرح التلهي والتمني، والجد في اللحوق والتلقي
حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، قال: ثنا يحيى بن مطرف، قال: ثنا علي بن قرين، قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: ثنا فرقد السبخي، قال: ’’قرأت في التوراة: أمهات الخطايا ثلاث: أول ذنب عصي الله به: الكبر والحسد والحرص، فاستل من هؤلاء الثلاث ستا، فصاروا تسعا: الشبع والنوم والراحة وحب المال وحب الجماع وحب الرياسة’’
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: ثنا محمد بن محمد بن فورك، قال: ثنا رجاء بن صهيب، عن إسماعيل بن حماد - شيخ كوفي - عن ابن عتبة، عن محمد بن النضر الحارثي، عن فرقد، قال: «الشبع أبو الكفر»
حدثنا محمد بن أحمد بن أبان، قال: ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: ثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا زكريا بن عدي، قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت فرقدا السبخي، يقول: «ويل لذي البطن من بطنه إن أضاعه ضعف، وإن أشبعه ثقل»
حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا الهيثم بن معاوية، قال: حدثني شيخ لي قال: ’’اجتمع عباد من أهل الكوفة، فقالوا: انحدروا بنا إلى البصرة ننظر إلى عبادتهم، فقال بعض لبعض: اغدوا بنا إلى فرقد السبخي، فدخلوا عليه، فحدثهم ساعة، ثم قالوا: يا أبا يعقوب الغداء، قال: إنما طولت حديثي لكم لتجوعوا فتأكلوا ما عندي، أنزلوا تلك القفة، فأخرجوا منها كسر خبز شعير أسود، فقالوا له: ملحا يا أبا يعقوب، فقال: قد طرحنا في العجين ملحا مرة لم تعنوني أن أطلب لكم’’
حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، قال: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: ثنا هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت فرقدا السبخي، يقول: «اتخذوا الدنيا ظئرا والآخرة أما، أما ترى الصبي يلقى على الظئر، فإذا ترعرع وعرف والدته ترك الظئر وألقى نفسه على والدته، فإن الآخرة أمكم يوشك أن تجتركم»
حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا سيار، حدثني جعفر، سمعت فرقدا السبخي، يقول: ’’قرأت في التوراة: من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، ومن جالس غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فكأنما يشكو ربه عز وجل’’
حدثنا أبو بكر، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن عامر، عن جعفر بن سليمان، قال: قال فرقد السبخي: «إن ملوك بني إسرائيل كانوا يقتلون قراءهم على الدين، وإن ملوككم إنما يقتلونكم على الدنيا فدعوهم والدنيا»
حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، قال: ثنا أبو الأشعث، قال: ثنا أصرم، قال: ثنا معاوية بن سلمة، عن فرقد السبخي، قال: ’’قال عيسى بن مريم: طوبى للناطق في آذان قوم يسمعون كلامه، إنه ما تصدق رجل بصدقة أعظم أجرا عند الله تعالى من موعظة قوم يصيرون بها إلى الجنة’’
حدثنا أبي قال: ثنا أبو الحسن بن أبان، قال: ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: ثنا الحسن بن السكن، قال: ثنا معلى بن راشد، قال: ثنا ديلم بن غزوان، قال: سمعت فرقدا السبخي، يقول: «إذا عصم الرجل من ذنب سبع سنين لم يعد فيه»
حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: ’’غدوت على فرقد يوما فسمعته يقول: إني رأيت الليلة في المنام كأن مناديا ينادي من السماء: يا أشباه اليهود كونوا على حياء من الله عز وجل’’
حدثنا أبو حامد، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار، قال: ثنا جعفر، قال: ’’غدوت على فرقد يوما فسمعته يقول: إني رأيت الليلة في المنام كأن مناديا ينادي من السماء: يا أصحاب القصور يا أصحاب القصور يا أشباه اليهود إن أعطيتم لم تشكروا، وإن ابتليتم لم تصبروا، ليس فيكم خير بعد العذاب’’
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن الحسن بن عمرو، عن فضيل، قال: قال فرقد لإبراهيم يعني النخعي: يا أبا عمران أصبحت اليوم وأنا مهتم لضريبتي وهي ستة دراهم، وقد أهل الهلال وليس عندي فدعوت فبينما أنا أمشي على شط الفرات، فإذا أنا بستة دراهم، فأخذتها فإذا هي ستة دراهم لا تزيد ولا تنقص، قال: تصدق بها فإنها ليست لك’’
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثني مضر القاري، عن عبد الواحد بن زيد، قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: «ما انتبهت من نوم لي قط إلا ظننت مخافة أن أكون قد مسخت»
حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي قال: ثنا هارون - يعني ابن معروف - قال: ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: سمعت فرقدا، يقول: «إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل ألم تروا إلى الفاعل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه، فإذا فرغ اغتسل ولبس ثوبين نقيين وأنتم تلبسون ثياب الفراغ قبل العمل»
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أبو الطيب الشعراني، قال: ثنا الحسن بن الحكم بن مسافر، قال: ثنا يزيد بن أبي حكيم، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن فرقد، قال: ’’إذا حضر العبد الوفاة، قال الملك صاحب الشمال لصاحب اليمين: خفف، فيقول الملك صاحب اليمين: لا أخفف لعله أن يقول: لا إله إلا الله، فأكتبها’’
حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن إسحاق، قال: حدثني حماد بن إسحاق، قال: حدثني معاوية بن يحيى المازني، قال: قال فرقد السبخي: «الغريب من ليس له حبيب»
حدثنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الله بن عبد الكريم أبو زرعة، قال: ثنا عبيد بن جناد الحلبي، قال: ثنا عطاء بن مسلم، عن عمران، قال: ’’دعي الحسن إلى طعام فنظر إلى فرقد وعليه جبة صوف، فقال: يا فرقد لو شهدت الموقف لخرقت ثيابك مما ترى من عفو الله تعالى ’’ أسند فرقد، عن أنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه، وسمع من ربعي بن خراش، ومرة الطيب وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وجابر بن زيد أبي الشعثاء
حدثنا سليمان بن أحمد، قال: ثنا المقدام بن داود، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا وهب بن راشد المصري، عن فرقد، عن أنس، رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ’’أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء: قل لعبادي الصديقين لا يغتروا بي، فإني إن أقم عليهم قسطي - أو عدلي - أعذبهم غير ظالم لهم، وقل لعبادي المذنبين لا ييأسوا من رحمتي فإني لا يكبر علي ذنب أغفره لهم’’
حدثنا سليمان، قال: ثنا المقدام بن داود، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا وهب بن راشد، عن فرقد، عن أنس، رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ’’أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء: ما بال عبادي يدخلون بيوتي - يعني المساجد - بقلوب غير طاهرة وأيد غير نقية، أبي يغترون أو إياي يخادعون وعزتي وجلالي وعلوي في ارتفاعي لأبتلينهم ببلية أترك الحليم فيهم حيران، لا ينجو منهم إلا من دعا كدعاء الغريق’’
حدثنا أحمد بن علي بن محمد بن الحارث المرهبي الكوفي، قال: ثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي، قال: ثنا سليمان بن عمر الرقي، قال: ثنا وهب بن راشد، عن فرقد، عن أنس، رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم» قال الشيخ رحمه الله: هذه الأحاديث الثلاثة بهذه الألفاظ لم يروها عن أنس، رضي الله تعالى عنه غير فرقد، ولا عنه إلا وهب بن راشد، ووهب وفرقد غير محتج بحديثهما وتفردهما
حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا صدقة بن موسى، وهمام، عن فرقد، عن مرة، عن أبي بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أول من يقرع باب الجنة عبد أدى حق الله وحق مواليه»
حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: ثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز بن أبان، قال: ثنا همام، عن فرقد، عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ملعون من ضار مسلما أو ماكره» رواه عنبسة بن سعيد، عن فرقد مثله
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصري، قال: حدثني الحسن بن المثنى، وحدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، قال: ثنا يحيى بن مطرف، وحدثنا أبو محمد بن حيان، قال: ثنا أحمد بن علي الخزاعي، قالوا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا فرقد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله تعالى عنه، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدهن بزيت غير مقتت»
حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، قال: ثنا الحسن بن المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قالا: ثنا صدقة بن موسى، عن فرقد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل معروف صدقة لغني كان أو فقير»
حدثنا أبو الحسن سهل بن عبد الله قال: ثنا الحسن بن عبد العزيز المجوز، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا صدقة بن موسى، قال: ثنا فرقد، عن يزيد أبي المهزم، عن أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السواك سنة فاستاكوا أي النهار شئتم» غريب من حديث فرقد تفرد به، وبالذي قبله، عن فرقد صدقة بن موسى ويعرف بالدقيقي، بصري مشهور
حدثنا محمد بن محمد بن أحمد، قال: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: ثنا محمد بن العلاء، قال: ثنا إسماعيل بن أبان الأودي، قال: ثنا حماد بن عثمان القرشي، مولى الحسن بن علي قال: حدثني يزيد بن أبي زياد البصري، عن فرقد، عن شميط مولى ثوبان، عن ثوبان، رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فرج عن مؤمن لهفان غفر الله له ثلاثا وسبعين مغفرة، واحدة يصلح بها أمر دنياه وآخرته، وثنتين وسبعين يوفيها الله تعالى يوم القيامة» غريب من حديث فرقد لم نكتبه إلا من هذا الوجه
حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي، قال: ثنا محمد بن العباس، مولى بني هاشم قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن فرقد، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، رضي الله تعالى عنه، قال: قال: «نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل كانت فيهم المروءة وفيكم الحلوة» تفرد به عن فرقد حماد بن سلمة، ولا أعلمه رواه عنه غير عفان
دار الكتاب العربي - بيروت-ط 0( 1985) , ج: 2- ص: 44
السعادة -ط 1( 1974) , ج: 2- ص: 44