إبراهيم بن يوسف

إبراهيم بن يوسف

التراجم

إبراهيم بن يوسف القاضي الرئيس المؤتمن أمين الدين ناظر الجيوش بالديار المصرية.
كان متصفا بالأمانة المفرطة، ملتحفا بالعفة التي من لم يطلع على أمره يعتقد أنها مغلطة.
حاول السلطان الملك الناصر محمد أن يأخذه من أستاذه مرات، وتحيل عليه بأنواع من وعود الإحسان والمبرات، فما وافق مخدومه، ولا هو على ذاك، وتحيد جهده، وتحيل، ولم يقع في تلك الأشراك.
وكان كاتبا خبيرا، عارفا بأمور الديوان بصيرا، وعنده مشاركة في علوم، وممارسة لما يتصف به أهل العلوم والفهوم، وفيه سكون مفرط وعدم رهج، وانجماع سلك به في الدهر فرد نهج، وله عبارة إذا ترسل، ومقاصد بليغة بها يتوصل إلى مراده ويتوسل، ما خدم عند أحد إلا وسلم إليه قياده، ورأى أن بيده صلاحه وفساده.
ولي نظر الجيوش بالديار المصرية في أيام الملك الصالح إسماعيل، فباشره بقعدد وسكون، وتقرر في ذهن أولياء الأمر أنه مهما رآه هو الذي يكون. وكان محظوظا في خدمه، والسلام والأمانة، نعم العون لأرباب السيوف والأقلام.
ولم يزل إلى أن بلغ نهاية أمده، وتفرد في قبر بمعتقده.
وتوفي رحمه الله تعالى في المحرم سنة أربع وخمسين وسبع مئة.
وكان في أول أمره يكتب عند الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب بدمشق، ولما توجه إلى مصر أخذه معه، وهناك أسلم، وكان أولا سامريا، وكان يميل إلى عقله، ويعتمد إلى تصريفه، ولما أمسك الحاجب أخذه الأمير بهاء الدين أرسلان الدوادار الناصري، فمال إليه، واعتمد عليه، ولما مات أرسلان أخذه الأمير سيف الدين طشتمر حمص أخضر عنده، فدخل إليه وعلى الأمير جملة من الديوان فما كان عن قليل حتى وفى ديونه وجعل في خزانته جملة من الحاصل، فأحبه وزاد في تعظيمه وإكرامه، ولما عاد الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب إلى الديار المصرية بعد نيابة وإكرامه، ولما عاد الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب إلى الديار المصرية بعد نيابة صفد أراد عوده إليه، فتعذر ذلك، ودخل طشتمر إلى السلطان، وسأله في إبقاءه عنده، فرسم له بذلك، ولكن بقي أمين الدين. يتردد إلى باب الحاجب كل قليل، وما جسر على مقاطعته، وأراد السلطان الملك الناصر مرات أن يأخذه ويستخدمه في نظر الدولة أو غير ذلك من الوظائف، فيدخل طشتمر على الخاصكية المقربين في ذلك، فيسألون له السلطان في ذلك، وكان طشتمر ما يفارقه، ولما أخرج لنيابة صفد أخذه معه. ولما توجه إلى حلب أخذه معه. ولما دخل البلاد الرومية أخذه معه إلى الروم. ولما عاد منها عاد معه إلى مصر، ولما مات طشتمر رحمه الله طلبه الأمير سيف الدين قماري أخو بكتمر الساقي، وكان في الأيام الصالحية أستاذ الدار فأقبل عليه إقبالا زائدا، وعظمه، ولما مات جمال الكفاة، ولاه الصالح إسماعيل نظر الجيش، فأقام فيه إلى آخر أيام الصالح. ثم إنه حضر إلى القدس وأقام به، وأوقف عليه قرية تعمل في السنة بمبلغ، وحضر في أثناء ذلك إلى دمشق، ثم توجه إلى القدس. وأقام به، ولما أفرج عن الأمير سيف الدين شيخو، وأعيد إلى مكانه، طلبه إلى مصر، وجعله ناظر ديوانه، وكان عنده في الذروة من الوجاهة، واستمر عنده إلى أن مات رحمه الله في التاريخ، والله أعلم بسريرته، فإن الناس كانوا يتهمونه في دينه.
وكتبت إليه وأنا بالقاهرة في سنة خمس وأربعين وسبع مئة أتقاضاه نجاز منشور بإقطاع لابن أختي:
  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 140

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال

شخصيات من نفس العصر

 
Men
زفر بن يزيد

زفر بن يزيد

 
Men
محمد بن فضل الله بن أبي الخير بن علي

محمد بن فضل الله بن أبي الخير بن علي

 
Men
عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق أبو القاسم الدينورى

عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق أبو القاسم الدينورى