ألجاي الأمير سيف الدين الأبو بكري. كان أحد الأمراء بدمشق، يسكن بدار الأعسر. فيه خير وصلاح، وجهاد في رضى الله تعالى: إلا أنه لا يحتاج فيه إلى سلاح، يتردد إلى الجامع ماشيا بفرد مملوك، ويلازم الصلاة فيه بكرة وعشيا ووقت الدلوك، هذا مع تواضع يزينه، ويحسنه ولا يشينه.
ولم يزل على هذه الطريقة، والسبيل التي هي مجاز إلى الحقيقة إلى أن ألجي ألجاي إلى الدخول في من غبر، فأصبح وقد طاب مبتدا ذكره والخبر.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. وتوفي قبله ولده بقليل. وكان شابا حسنا، فذاق فقده، ورأى الموت بعينه بعده.