أنص بفتح الهمزة والنون وبعدها صاد مهملة. الأمير سيف الدين النائب بثغر بهسنى.
لما توجه الأمير بدر الدين أمير مسعود بن الخطير إلى نيابة طرابلس في نوبة الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي رسم للأمير سيف الدين أنص بنيابة غزة مكانه، وحضر إليه من أخذه من بهسنى وتوجه به إلى غزة، ثم إنه طلب عقيب ذلك إلى مصر في جمادى الأولى والآخرة وشهر رجب سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، فأقام قليلا وجلس في جملة أمراء المشور، ثم عاد إلى غزة مقدم عسكر، على عادة نوابها.
ثم إنه رسم له بالتوجه إلى قلعة الروم نائبا في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين، فتوجه إليها وأقام بها إلى أن سكنت حركته وذهبت من عمره بركته.
وتوفي رحمه الله تعالى يوم الأربعاء ثاني ذي الحجة سنة خمسين وسبع مئة.
وكان شيخا طوالا، وجهه بحمرته وبياض شيبه يتلالا، عظيم الحرمة، كأنه هم وهو شهاب الهمة، فسبحان من خرب جسمه وأذهب رسمه.