براق الأمير سيف الدين أمير آخور الإسطبل بدمشق المحروسة.
أصله من مماليك الأفرم - فيما أظن - وولي هذه الوظيفة بعد شهاب الدين الصوابي لما مات في سنة تسع وعشرين وسبع مئة، وأقام فيها إلى أن مرض بعلة الاستسقاء.
وتوفي رحمه الله تعالى في يوم الجمعة ثامن عشري شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين.
وكان جيدا خيرا يتغالى في محبة الشيخ تقي الدين بن تيمية وأصحابه، ويحفظ كثيرا من الأحاديث. وكان كثير الشفقة على خيل البريد إلى الغاية، لا يسمح بخروج الفرس من عنده إلا بعد شدة شديدة ومدة مديدة. ولما ورد السلطان الملك الصالح صالح إلى دمشق في سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة رسم له بعشرة، وكان من جملة أمراء العشرات بدمشق، وهو الذي وقف المحيا في جامع الأمير سيف الدين تنكز بدمشق، ووقف عليه حوانيت بحمص.