بلاط الأمير سيف الدين كان معروفا بالدين، موصوفا بالعقل المتين، حسن الود لأصحابه، أفاق الدهر من سكرته وصحا به، كان مقدما عند المظفر، ذا جانب على التقديم موفر، إلا أنه لحسن نيته، وسلامة طويته، سلمه الله من الناصر فما آذاه، ولاحظه السعد وحاذاه ولم يزل إلى أن جعل اسمه فوقه، ونزل به من الموت ما أعجز صبره وطوقه.
وتوفي رحمه الله تعالى بطرابلس في شعبان سنة ثماني عشرة وسبع مئة، وكان قد أخرج من مصر إلى دمشق فأقام بها قليلا، ثم نقل إلى طرابلس وبها مات رحمه الله تعالى.