جركس الأمير سيف الدين.
تولة نيابة قلعة الروم، وأقام بها زمانا، وأخذ من الدهر في طول المدة أمانا، فحصل أموالا، وكنز جملة لا يبالي معها أعادى الأيام أم والى، وثور نعمة طائله وأملاكا هائله، وشاع أمر سعادته واشتهر، وبرز ذكره إلى الديار المصرية وظهر، وتحدث الناس بأمره، وعلموا بمكنون سره.
ولم يزل على حاله في القلعة المذكورة، إلى أن حالت حاله الحاليه، وقال ’’ما أغنى عني ماليه’’.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة خمس وأربعين وسبع مئة.
ورسم الملك الصالح إسماعيل أن يتوجه الأمير سيف الدين منجك للحوطة على موجوده، فساق على البريد من مصر إلى قلعة الروم لأجل ذلك.