سليمان بن موسى بن بهرام تقي الدين السمهودي بن الهمام.
كان فاضلا عالما، فقيها فاضلا من الشر سالما، نحويا شاعرا، عروضيا ماهرا، لا يعرف له أستاذ، وله مع ذلك بصر في هذه العلوم ونفاذ، جيد الحفظ حسن الفهم، ينفذ في الفرائض نفوذ السهم، ويدري من الأصول مسائل بأدلتها، وفوائد بجملتها، وأما تعبده وتقشفه وصبره على الفقر وتعسفه، فأمر عجيب، وشيء يصبح القلب منه وبه وجيب.
ولم يزل على حاله إلى أن راح إلى من أماته ويحييه، ويسكنه الجنان ويحييه.
وتوفي رحمه الله تعالى بسمهود في سنة ست وثلاثين وسبع مئة.
ومولده في سنة ثمان وخمسين وست مئة.
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي رحمه الله: وأنشدني لنفسه:
لما في كلام العرب تسعة أوجه | تعجب وصف منكورة وانف واشرط |
وصلها، وزد، واستعملت مصدرية | وجاءت للاستفهام والكف فاضبط |
قلت: قد جمع بعض الأفاضل هذه التسعة في بيت وهو:
تعجب بما اشرط زد صل انكره واصفا | وتستفهم انف المصدرية واكففا |
ومن شعر تقي الدين يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أضاء النور وانقشع الظلام | بمولد من له الشرف والتمام |
ربيع في الشهور له فخار | عظيم لا يحد ولا يرام |
به كانت ولادة من تسامت | به الدنيا وطاب بها المقام |
نبي كان قبل الخلق طرا | تقدم سابقا وهو الختام |
وله في العروض أرجوزة.