فضيل بن عربي بن معروف بن كلاب الجرفي والجرف: قرية ببلاد أدفو. كان رجلا مباركا متورعا متطوعا، يحكي عنه أهل تلك الناحية حكايات عجيبة من الكرامات والصلاح.
قال الفاضل كمال الدين الأدفوني: قال لي بعض الجرفية: إني زرعت أنا وهو مقثاة، فظهر فيها بطيخة كبيرة. وكان بعض الفلاحين يشتهي أن يسرقها، ويخشى من الشيخ فضيل، فقطعها ودفعها إليه، وقال: خذها حلالا.
وحكى لي نفيس الخولي، وكان قد أسلم وحسن إسلامه، قال: رأيت في النوم ثعبانا كبيرا وقصدني ثم صار إنسانا. وقال لي: تب عن القضية الفلانية، فوقع في نفسي أنه فضيل، فلما وصلنا إلى الجرف قلت له: يا شيخ فضيل أنا من قبيل أن تعاملني بهذه المعاملة؟ فقال: ما هي؟ القضية الفلانية؟ نعم أنا هو.
قال: وحكى لي الجرفية: أنه كان يوما بأدفو، فركبوا إلى أن وصلوا إلى قلاوة الكوم -وهي أرض كشف- فوقف في مكان، وحوق حواقة، وقال: ادفنوني هاهنا، ثم توجه إلى بيته، فأقام ثلاثة أيام أو نحوها. وتوفي -رحمه الله تعالى- ودفناه بتلك البقعة وبينها وبين مسكنه مسافة طويلة.