عمرو بن المنذر الملك بن امرئ القيس اللخمي وأمه أمامة ابنة عمرو بن الحارث الكندي، وبها يعرف. وهو أصغر ولد المنذر، وكان ولد المنذر الملوك الأكابر، وهم عمرو الأكبر والمنذر وقابوس، لعمتها هند ابنة الحارث الكندي،. فطلقها المنذر بن امرئ القيس وتزوج ابنة أخيها، وقال:
كبرت وأدركها بنات أخ لها | فأزلن إمتها بركض معجل |
الإمة: النعمة فلما مات المنذر وملك ابنه الأكبر عمرو في المنذر، رد إلى أخيه قابوس أمر البادية، ولم يرد إلى عمرو بن أمامة شيئا فقال:
ألإبن أمك ما بدا | ولك الخورنق والسدير |
فلأمنعن منابت الضمران إذ منع القصور
بكتائب تردى كما | تردى إلى الجيف النسور |
إنا بني العلات تقضى دون شاهدنا الأمور
ثم خرج مغاضبا لأخيه وقصد اليمن فأطاعته مراد، فأقبل بها يقودها نحو العراق، حتى إذا سار بها ليالي تلاومت مراد بينها وكرهت المسير معه، وثار به المشكوح هبيرة بن عبد يغوث وقتله، ولما أحيط به ضاربهم بسيفه حتى قتل، وقال:
لقد عرفت الموت قبل ذوقه | إن الجبان حتفه من فوقه |
كل امرئ مقاتل، عن طوقه | كالثور يحمي جلده بروقه |
وبهذا تمثل عامر بن فهيرة الشهيد رحمه الله يوم بئر معونة، حين هاجروا إلى المدينة فاجتووها. حدثني بذلك أحمد بن أبي خيثمة عن أحمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحق.