عمرو بن بشير، بغدادي تميمي حدثني أبو الحسين إسحق ابن إبراهيم قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن أبي سعد قال: أنشدني عمرو بن بشير الشاعر، وكان صديق علي بن أبي طالب الشاعر الضرير أخي العباس ويحيى ابني أبي طالب صاحب الطعام المحدثين، وصديق أبي العتاهية، قال: أنشدني هذا الشعر قبل سنة عشر ومائتين في أيام المأمون يقوله في أبي الحارث جمين، ويصحف عليه ويتهكم بذلك، قال: وسألت ابن أبي سعد عن سنه فقال مولدي سنة ثلاث وتسعين ومائة، وولدت أنا والواثق في شهر:
ألا قل لأبي الحا | رث بدلت بسحماء |
بياضا غير ما زين | فلا تخضب بحناء |
ولكن وسمة صفرا | ء أو خطر بلا طاء |
سلام ناقص المي | م على وجهك بالحاء |
خروف لك في البي | ت فكل منه بلا فاء |
وخردلة بلا دال | ولا لام ولا هاء |
وخرنوب بلا نوب | محش كرش الشاء |
وخبز ناقص الباء | وبدل زاه بالراء |
وخمر ناقص الميم تحساه بلا ماء
جزاك الله يا جمي | ن خيرا ناقص الياء |
فما أنت بلوطي | وما أنت بزناء |
ولكنك ما لام | وقاق بعدها ياء |
وهذه الأبيات مشهورة لأبي زهير رزين العروضي في أبي الحارث جمين، وابن أبي سعد مؤتمن على ما يقول، وكان يروي عن كل ضعيف ومجهول وكذاب، لا يميز ذلك مع تصحيحه السماع عن كل من يقلده محادثته.