بيبغاروس الناصري بيبغاروس الناصري كان خاصكيا في حياة الناصر وأول ما اشتهر ذكره في دولة الصالح إسماعيل ثم عظم قدره في دولة المظفر حاجي حتى أعطاه فيها ألفي دينار ومائة قطعة قماش واربعة أفراس بسروج ذهب وعمله أمير مجلس ثم باشر نيابة السلطنة في ولايته فشكرت سيرته وأحبه الناس وكان الطاعون العام في أيامه فقام في تكفين من لا أهل له فيقال أنهم ضبطوا من كفنهم فزادوا على مائة ألف واستقر أخوه منجك في الوزارة وأخرج أحمد الساقي إلى نيابة صفد وإلجيبغا إلى دمشق ولاجين العلائي زوج أم المظفر إلى حماة ثم توجه إلى الحج في سنة 751 ومعه طاز وبزلار وغيرهم فأمسكوا أخاه منجك أولا ثم قبض عليه بالبقيع في سادس عشرى ذي القعدة فقال لطاز إذا كان لا بد من الموت فبالله دعني حتى أحج فقيده وحج وهو على تلك الحال وطاف وسعى وهو بقيده ولما رجع من الحج حبس بالكرك سنة 752 فلما ولي الصالح صالح أفرج عنه وقرر في نيابة حلب وذلك في شعبان من السنة فخلع طاعة الصالح فاتفق مع أحمد الساقي نائب حماة بكلمش نائب طرابلس فاجتمعوا ووصلوا إلى دمشق فلم يوافقهم نائبها أرغون الكاملي وحلف العسكر للصالح صالح وتوجه بالعسكر إلى لد فاجتمع مع بيبغا روس ومن معه عساكر حماة وحلب وطرابلس وتركمان ابن دلغادر ودخلوا دمشق في رجب سنة 753 فنهب التركمان بلاد حوران والبقاع والغوطة وأفسدوا غاية الفساد ووصل إليهم برناق نائب صفد ونزل بيبغا على قبة يلبغا ونزل أحمد الساقي بالمزيريب فلما بلغهم وصول طاز إلى لد في عساكر مصر وتحققوا مجيء السلطان فر التركمان وانهزم بيبغا وأصحابه إلى حلب فمنعوا دخولها وقتل فاضل أخو بيبغا روس وكان من الفرسان ووصل طاز بالعساكر إلى دمشق ثم وصل الصالح في رمضان وجهز طاز وشيخو وأرغون الكاملي إلى حلب ففر بيبغا وجماعته إلى مرعش وما حولها فوقعت الثلوج والبرد فعاد العسكر بعد أن قرر أرغون في نيابة حلب فتوجه الصالح بالعساكر إلى مصر ثم غدر قراجا بن دلغادر بأحمد وبكلمش وقيدهما وجهزهما إلى حلب فاعتقلا بالقلعة تم جهز إلى بيبغا روس من أمسكه في أبلستين فأدخلوه إلى حلب في المحرم وقيل في ربيع الأول سنة 754 ثم قتل وتوجه طغطاي الدوادار برأسه إلى مصر