الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي ابن المجاور بن عبد الله القرشي المطلبي بدر الدين النابلسي الحنبلي ولد في أول القرن واشتغل بالعلوم وكتب الخط الحسن وسمع من يونس الدبوسي بالقاهرة ونحوه ومن عبد الله بن محمد بن نعمة بنابلس ومن جمالية بنت أحمد بالإسكندرية ومن جماعة بدمشق وقرأ بنفسه وكتب بخطه وانتقى على بعض شيوخه وعلق عنه الذهبي وذكره في المعجم المختص فقال سمع ونسخ الأجزاء ودخل إلى الثغر ودمشق وقرأ طرفا من النحو علقت عنه وله تعاليق انتهى وكنت أسمع الشيخ شمس الدين ابن القطان المصري يذكر أن الذهبي قال في بقية كلامه في حق حسن النابلسي وتعانى الحفظ فما بلغ ولا كاد ولم أقف على ذلك في المعجم المختص فما أدري من أين له ذلك ثم رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي ما نصه ذكره الذهبي في المعجم المختص في باب النون فقال علقت عنه وله تعاليق وما فهم ولا كاد انتهى
وهذا الكلام بعينه سمعته من شيخنا شمس الدين ابن القطان وكان يسكن بجواره وقد ذكره البرزالي في تعاليقه وأنه أوقفه على تصنيف له في فضل عيادة المرضى وآخر في تحريم الغيبة وأنه الفهما سنة 29 وحدث بهما مرات وعلق البرزالي منهما فوائد وقال ابن رافع قرأ بنفسه وكتب بخطه وجمع مؤلفات منها الغيث السكاب في إرخاء الذؤاب وتخرج بأبي حيان وشرح اللمحة له في العربية ورأيت بخطه كتابا جمعه في أخبار المهدي الذي يخرج في آخر الزمان تعب فيه وكان صهره زوج ابنته صاحبنا فخر الدين عمر البارنباري يذكر أنه أسر إليه أن عليا أفضل الصحابة وولى بدر الدين هذا إفتاء دار العدل ودرس للحنابلة بمدرسة أم الأشرف بالتبانة ووليها بعده الشيخ شرف الدين عبد المنعم البغدادي وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 772 قال الشيخ بدر الدين الزركشي فيما قرأت بخطه فجاءة قال وخلف كتبا كثيرة ودينا قال وله معجم شيوخ أجاد فيه كذا قال وكان قال قبل ذلك في حقه لم يكن في العلم والسيرة بذاك قلت وقفت على معجمه بخطه فذكر فيه عدة رجال ونساء من شيوخ مصر والشام وجميع ما أرخ فيه مسموعاته فيما بعد الثلاثين وسبعمائة وقد بيض فيه غالب تراجمه ومعظم وفيات شيوخه