عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن أبى البركات بن مكى عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن أبى البركات بن مكى ابن أحمد الزريراتي المولد البغدادي المنشأ الحنبلي تقي الدين مدرس المستنصرية ولد في جمادى الآخرة سنة 68 وحفظ القرآن وهو ابن سبع وتفقه ومهر وصنف ودرس وسمع من إسماعيل بن الطبال ومن أبي الفضل محمد بن ناصر بن حلاوة الرصافى وتفقه بالشيخ مفيد الدين ببغداد وزين الدين ابن المنجا والمجد الحراني بدمشق وبرع في العلوم وانتهت إليه رياسة الفقه ببغداد وكان يذكر أنه طالع المغنى للموفق ثلاثا وعشرين مرة حتى كان يكاد يستحضره ومن محفوظه الهداية لأبى الخطاب والخرقى وناب في الحكم ببغداد وكان قد قدم دمشق في حدود سنة تسعين وتفقه بها قال الذهبي محاسنه جمة وقال ابن رافع في معجمه كان إماما فاضلا كثير النقل للفروع دينا فصيحا صحيح الاعتقاد حسن الشكل متواضعا خيرا وله معرفة بالفرائض واللغة وقال ابن رجب كان فقيه العراق ومفتي الآفاق يورد دروسا مطولة منقحة وله اليد الطولى في المناظرة والبحث وكثرة النقل وكان المخالفون لمذهبه يعترفون له بالتقدم في معرفة مذاهبهم حتى ابن المطهر الحلي الشيعي وكان في أول أمره متزهدا قبل القضاء وكان ذا جلالة ومهابة وحسن شكل ولباس حسن وذكاء مفرط وعفة وصيانة تردد في آخر عمره ومات في جمادى الأولى سنة 729