حبان بن بشر بن المخارق أبو بشر الأسدي جد أكتم، المذكور في حرف الألف.
سمع يحيى بن آدم، وأبا معاوية الضرير، ومحمد بن سلمة الحراني، وأبا يوسف القاضي، وعليه تفقه، وروى عنه جماعة، منهم أبو القاسم البغوي، وغيره.
وولي القضاء بأصبهان، ثم قدم بغداد، فأقام بها إلى أن ولاه المتوكل على الله قضاء الشرقية.
وكان رحمه الله تعالى من أجل أصحاب الحديث، دينا، ثقة، مقبولا، وثقة ابن معين، وغيره.
وكان لا يبصر إلا بعينه الواحدة، وكان سوار بن عبد الله كذلك، فاتفق أن المتوكل ولاهما القضاء في يوم واحد، وذلك بأمر القاضي يحيى بن أكتم، بعد قدومه على الخليفة إلى سر من رأى، وتفويض قضاء القضاة إليه، ولي حبان بالشرقية، وسوارا بالجانب الشرقي، وخلع عليهما، فقال فيهما دعبل الشاعر:
رأيت من الكبائر قاضيين | هما أحدوثة في الخافقين |
قد اقتسما العمى نصفين فذا | كما اقتسما قضاء الجانبين |
ونحسب منهما من هز رأسا | لينظر في مواريث ودين |
كأنك قد جعلت عليه دنا | فتحت بزاله من فرد عين |
هما فال الزمان بهلك يحيى | إذ افتتح القضاء بأعورين |