محمد بن هبة الله بن مكي الحموي الإمام تاج الدين
محمد بن هبة الله بن مكي الحموي الإمام تاج الدين
وله نظم كثير منه أرجوزة سماها حدائق الفصول وجواهر الأصول صنفها للسلطان صلاح الدين وهي حسنة جدا نافعة عذبة النظم وفي خطبتها يقول
فهذه قواعد العقائد | ذكرت فيها معظم المقاصد |
حكيت منها أعدل المذاهب | لأنه أشهى مراد الطالب |
جمعتها للملك الأمين | الناصر الغازي صلاح الدين |
عزيز مصر قيصر الشام ومن | ملكه الله الحجاز واليمن |
ذي العدل والجود معا والباس | يوسف محيى دولة العباس |
ابن الأجل السيد الكبير | أيوب نجم الدين ذي التدبير |
ثم انتهى تحريرها في شهر | ربيع الأول بعد عشر |
وقد مضى من هجرة النبي | محمد ذي الشرف العلي |
سبعون عاما قبلها خمسمائة | فاعجب من اللفظ وفضل منشئه |
جمعتها لجامع الفضائل | الأوحد القاضي الأجل الفاضل |
محيي موات الفضل ذي الجد العلي | عبد الرحيم بن أبي المجد علي |
أهدي إليه قطرة من بحره | إذ كل ما أنظمه من نثره |
وهو الذي أجمع كل عالم | في عصرنا من ناثر وناظم |
بأنه الحبر النسيج وحده | في علمه ودينه وزهده |
فأجاب الحموي بكلام وقفت عليه علقه عنه بعض تلامذته في سنة سبع وسبعين وخمسمائة
وجدت بخط ابن القليوبي في كتابه العلم الظاهر كان الشيخ تاج الدين الحموي مدرسا بالمدرسة الصلاحية وخطيبا بالقاهرة وكان كثير الاشتغال بالعلم دائم التحصيل له وسمعت الشيخ الإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم يقول دخلت عليه يوما وهو في سرب تحت الأرض لأجل شدة الحر وهو يشتغل قال فقلت له في هذا المكان وعلى هذا الحال فقال إذا لم أشتغل بالعلم ماذا أصنع
وسمعته أيضا يقول وجد في تركته محابر تسع إحداهن تسعة أرطال والأخرى أحد عشر رطلا والأخرى ثمانية ووجد في تركته أيضا خمسون ديوانا خطبا وسمعت أن له ديونا لم أقف عليه
وكان حسن الخط جيد الانتقاد رأيت كتاب البيان للعمراني بخطه وحواشيه أيضا بخطه في مواضع كثيرة ينبه عليها تدل عليها وفور علمه وكثرة اطلاعه
قال الشيخ الحافظ وكان يأخذ الكتاب بالثمن اليسير فلا يزال يخدمه حتى يصير من الأمهات انتهى ما وجدته ونقلته من خط الشيخ كمال الدين بن القليوبي
ونقلت من خط الشيخ تاج الدين الحموي من نظمه نفعنا الله به
اثنان من بعدهما تسعة | وسبعة من قبلها أربع |
وخمسة ثم ثلاث ومن | بعد ثلاث ستة تتبع |
ثم ثمان قبلها واحد | فرتب الأعداد إذ تجمع |
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 7- ص: 23