المنذر بن الزبير المنذر بن الزبير بن العوام الاسدي القرشي: من وجوه قريش وشجعانهم في صدر الدولة الاموية. وهو اخو عبد الله ابن الزبير (انظر ترجمته) وعبد الله اكبر منه سنا. انقطع إلى معاوية بن ابي سفيان. واوصى معاوية ان يحضر المنذر غسله عند موته. ولما اراد معاوية الحاق (زياد بن ابيه) بنسبه، شهد المنذر بأن علي بن ابي طالب قال: سمعت ابا سفيان بن حرب يقول: انا والله ابوه. وانتقل المنذر إلى البصرة. وامر له معاوية بمال، فدفعه اليه عبيد الله بن زياد (امير البصرة) واقطعه دارا بها. وكان يزيد بن معاوية هو الذي كتب إلى ابن زياد بذلك. ولما قويت حركة عبد الله بن الزبير بمكة، خاف يزيد ان يلحق المنذر بأخيه فيكون المال عونا له، فكتب إلى ابن زياد ان يحبس المال عنه ولا يدعه يخرج من البصرة. وكان ابن زياد يذكر شهادة المنذر بنسب ابيه ويشكرها، فأشعره بما جاءه من يزيد، ففر المنذر إلى مكة. وبقى مع اخيه عبد الله إلى ان حاصره حصين بن نمير (وهو حصار ابن الزبير الاول) وصرع المنذر عن بغلة كان يقاتل عليها، فقاتل وهو راجل، وجعل يقول:
يأبى بنو العوام الا وردا | من يقتل اليوم يزود حمدا |
ولم يزل يقاتل حتى قتل.