عبد الغني بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني. خطيب حران، وابن خطيبها، سيف الدين أبو محمد، ابن الشيخ فخر الدين أبي عبد الله.
ولد في ثاني صفر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بحران.
وسمع بها من والده، وعبد القادر الرهاوي، وعبد الوهاب بن أبي حبة.
وحماد الحراني، وغيرهم. وأخذ العلم بها عن والده.
ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وستمائة، فسمع بها من عبد الوهاب بن سكينة وضياء بن الخريف، وعمر بن طبرزد، وعبد العزيز بن منينا، وعبد الواحد بن سلطان، ويحيى بن الحسين الأواني، وأبي الفرج محمد بن هبة الله الوكيل، وعبد الرازق بن عبد القادر الحافظ، وسعيد بن محمد بن عطاف، وأحمد بن الحسن العاقولي، وغيرهم.
وطلب وقرأ بنفسه، وأخذ الفقه عن الفخر إسماعيل غلام بن المنى وغيره. ورجع إلى حران، وقام مقام أبيه في وظائفه بعد وفاته، وكان يخطب ويعظ ويدرس، ويلقي التفسير في الجامع على الكرسي.
قال ابن حمدان: الشيخ الإمام العالم الفاضل، سيف الدين، قام مقام والده في التدريس والفتوى، والوعظ والخطابة: وكان خطيبا فصيحا، رئيسا ثابتا، رزين العقل.
وله تصنيف «الزوائد على تفسير الوالد»، و «إهداء القرب إلى ساكن الترب».
قال: ولم أسمع منه ولا قرأت عليه شيئا. وسمعت بقراءته على والده كثيرا.
وقال المنذري: لقيته بحران وغيرها، وعلقت عنه بنهر الجوز بالقرب من شاطئ الفرات شيئا. وأجاز للقاضي أبي الفضل سليمان بن حمزة المقدسي.
وتوفي في سابع عشر المحرم سنة تسع وثلاثين وستمائة بحران.
ذكره ابن رجب.