هدبة بن خشرم هدبة بن خشرم بن كرز، من بني عامر بن ثعلبة، من سعد هذيم، من قضاعة: شاعر، فصيح، مرتجل، راوية، من أهل بادية الحجاز (بين تبوك والمدينة) كنيته ابة عمير. وهو القائل:
#عسى الكرب الذي امسيت فيهـ ، يكون وراءه فرج قريب
وفي الاغاني: كان هدبة راوية الحطيئة، والحطيئة راوية كعب بن زهير وابيه، وكان جميل راوية هدبة، وكثير راوية جميل. وقال حازم القرطاجني (في المناهج) بعد ان ذكر ان (كثيرا) اخذ علم الشعر عن جميل: (واخذه جميل عن هدبة بن خشرم، واخذه هدبة عن بشر بن أبي خازم). واكثر ما بقى من شعره، مقاله في اواخر حياته بعد ان قتل رجلا من بني رقاش، من سعد هذيم، اسمه (زيادة بن زيد) في خبر طويل، خلاصته: ان زيتدة كان شاعرا ايضا، وتهاجيا، ثم تقاتلا، فقتله هدبة؛ وابتعد عن منازل قومه، فخافا ان يقبض عليه والي المدينة (سعيد بن العاص) وارسل سعيد إلى أهل هدبة فحبسهم بالمدينة. وبلغ هدبة ذلك، فأقبل مستسلما، وانقذ اهله. وبقى محبوسا ثلاث سنوات، ثم حكم بتسليمه إلى أهل المقتول، ليقتصوا منه، فأخرج من السجن، وهو موثق بالحديد، ودفع اليهم، فقتلوه امام والي المدينة وجمهور من اهلها. واظهر صبرا عجيبا حين قتل، وارتجل في السجن وبين يدي قاتليه شعرا كثيرا. قال مروان بن أبي حفصة: كان هدبة اشعر الناس منذ دخل السجن إلى ان اقيد منه.