هشام بن اسماعيل هشام بن اسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي: والي المدينة. كان من اعيانها. وكانت بنته زوجة الخليفة عبد الملك ابن مروان. وولاه عبد الملك، على المدينة (سنة 82هـ) ولما صارت الخلافة إلى هشام ابن عبد الملك امره ان: (اقم آل علي يشتمون علي بن أبي طالب، واقم آل عبد الله ابن الزبير يشتمون عبد الله بن الزبير!) وشاع الخبر في أهل المدينة، فبادر آل علي وآل الزبير إلى كتابة وصاياهم، استعدادا للموت؛ واقبلت على هشام اخت له عاقلة فقالت: ياهشام! أتراك الذي تهلك عشيرته على يديه؟ راجع امير المؤمنين. فقال: لا! قالت: فان كان لابد، فمر آل علي يشتمون آل الزبير، ومر آل الزبير يشتمون آل علي! فأعجبه رأيها. واستبشر به آل علي و آل الزبير اذ كان اهون عليهم من الاول. واستمر في الامارة، فحج بالناس سنة 83 و 84و 85 و 86 وصرف عام 87 بعمر بن عبد العزيز، في خلافة الوليد بن عبد الملك. وله خبر مع عمر بن عبد العزيز، يستفاد منه انه ظل بعد ذلك في المدينة، وان الوليد لما عزله اوصى به خلفه خيرا. وهشام هذا، هو الذي ينسب اليه (مد هشام) عند الفقهاء، وربما قالوا (المد الشامي) يريدون (الهشامي) وهو اكبر من المد الذي كانت تكال به الكفارات وانواع الزكاة في عصر النبوة.