أبو عمرو الزجاجي
محمد بن قاسم بن علي القيسي
محمد بن قاسم بن علي القيسي
الشيخ الراوية، المحدث، المشارك المتفنن. له معرفة بالبيان والأصلين، وعلم الأنساب والرجال من رواة الحديث.
أخذ عن مشايخ عدة كأبي عبد الله: محمد بن أبي الفضل: خروف التونسي، وأبي عبد الله اليسيني/ وكأبي النعيم: رضوان بن عبد الله الجنوي وكتب له بمصر أحمد بن محمد بن عبد الحق السنباطي، وغيرهم ممن يطول ذكرهم.
قرت عليه جامع البخاري، وأجازه لي، وعدة كتب مذكورة في برنامج روايتي عليه، في أول يوم ابتدأت القراءة عليه. سمعت منه الحديث المسلسل بالأولية وهو حديث الرحمة، وأنشدنا في أثناء سرد البخاري عليه في اليوم من رمضان عام 999.
لولا جرير هلكت تجيله=نعم الفتى وبئست القبيلة
ثم قال:
ولما سمع عمر هذا البيت قال:
وأنشدنا
ما مدح رجل هجي قومه
صنع الريح من الماء زرد=أتى دريح لقتال لو جمد؟
وأنشدنا
شرطي الإنصاف إذ قيل اشترط=وصديقي من إذا قال عدل
ولما استجزته في أول يومنا المذكور، كما هو العادة لتكون الإجازة منسجما مع الشمل أنشدني رحمه الله:
أجزت لكم مروينا مطلقا وما | لنا سائلا أن ترحموا بدعاء |
تفجر الماء جريا من أنامله | والجذع حن حنين الشائق الثكل |
عدمت فؤادي يألف الصبر دونه | على علة ما كان منه من الجزع |
السمن والتمر معا ثم الأقط | الحيس إلا أنها لم تختلط |
وقالوا قد عميت فقلت كلا | وإني اليوم أبصر من بصير |
سواد العين زار سواد قلبي | ليجتمعوا على فهم الأمور |
ليت أشياخي ببدر حضروا | جزع الخزرج وقع الأصل |
احتل على النصر قرب حيله | أنفع في النضرة من قبيله |
أشدد حيازمك للموت | إذا ما الموت لا قيكا |
جمعت آداب من رام الجلوس على | طريق من قول خير الخلق إنسانا |
أفش السلام وأحسن في الكلام تقى | وشمت الغاطس الجماد إيمانا |
في الحمل عاون ومظلوما أيمن وأعث | لهفان رد سلاما وأهد حيرانا |
بالعرف مر وأنه نسكر وكف أدى | وعض طرفا وأكثر ذكر مولانا |
أبي دهرنا إسعافنا في نفوسنا | وأسعفنا فيمن تحب وتكرم |
نعماك فيهم أتمها | ودع أمرنا إن الأهم المقدم |
إذا ما الخبز تأدمه بلحم | فذاك - أمانه الله - التريد |
أما سمعت أما أخبرت أنهم | سموا نبيك في عظم من الشاة!؟ |
النفس من أنفس شيء خلقا=فكن عليها ما حييت مشفقا
ولا تسلط تجاهلا عليها=فقد يجر حتفها إليها
* * *
وأنشدنا:
لا تكتين على الكتا | ب فإنه شيء يعاب |
إلا الغريب من الذي | في فنه وضع الكتاب |
ما كان شأني في الشبيبة والصغر | إلا التشاغل بالحديث وبالأثر |
ثم الصلاة على النبي المصطفى | وقت الكتابة والرواية والنظر |
نبئت أن فتاة كنت أخطبها=عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
وأنشدنا لنفسه في مسندات البخاري:
ألفين واثنين وستماية | أسند للنبي البخاري أثبت |
موصل البخاري سننتحب ومقلعه | ينطبق ومقطوعه رد وقفا!؟ |
ماذا عسى في الخمر أن أقولا | بول مريض يذهب العقولا |
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ترفق بمن يأتيك للعلم طالبا | وقل مرحبا يا طالب العلم مرحبا |
فذاك الذي أوصى به سيد الورى | كما قد روى الخدري عنه ورحبا |
ومن سهل الله الطريق لجنة | له لجدير بالترحب والحبا |
إياك عن أسناء السوء فاجتنب | إعانة لهم في الظلم والكذب |
فمن يعفهم أو يوالهم طبعا | لم سيق من حوضه يا سوء منقلب؟! |
والنفس صن عن طعام السحت تأكله | فالنسار أولى بلحم بالحرام ربى |
وضد عدالة وضبط عاضد | ما شد ما اعتل لنقل الواحد |
جزى الله عنا الجوهري بجنة | كسا كلها من تاج المرتضى تاجا |
إذا ما رأى ياقوته منه مشكل | يذوب فأعطى الملك من كان محتاجا |
إن تقديم الجهول قد دعا | طالبي العلم إلى ترك الطلب |
حسبوا الأشياء عن أسبابها | فإذا الأشياء من غير سبب |
حي من أهل العصر فسح الله له في جنته
دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 2- ص: 0