محمد بن زكي الدين محمد بن زكي الدين: محمد بن زكي الدين، الشيخ ناصر الدين المدني انتقد أهل المدينة عليه أمورا، وكتب فيه محاضر بأمور لا توصف، ومنع بسبب ذلك من الإقامة بالمدينة المنورة، وعزل من وظائفه وجهاته بها، فدخل القاهرة في زمن الغوري، وقدم له تحفا، فكلمه القاضي محب الدين بن اجا كاتب الأسرار في أمره، وأراه الفتاوي التي كتبت فيه والمحاضر، وتحزب بعض أمراء مصر، فتلافى ابن رجا الأمر بأن يعود إلى استيطان المدينة من غير عود جهاته إليه، وذاق إذ ذاك من الذل والإهانة والفقر بمصر ما لا يوصف ثم عاد إلى المدينة، فلما تولى السلطان سليم بن عثمان توجه إليه إلى الروم، وطلب منه نظر الحرم وأشياء آخر، ثم رجع إلى مصر، فولاه نائب مصر إذ ذاك قضاء المدينة، فأراد أن يولي عنه زباله رغما على ابن عمه القاضي فتح الدين، وقال لنائب مصر: إني عاجز عن المنصب فيكون ابن عمتي نائبا عني، فقال له النائب: قد اعترفت بالعجز، فعزله وولى السيد عبد الله السمهودي.