عبد العزيز بن عمر بن فهد عبد العزيز بن عمر بن فهد: عبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد بن حسن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن هاشم بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد الشهير بابن الحنفية، ابن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنهما - الشيخ الإمام الحافظ، المتقن الرحال المفيد القدوة، عز الدين أبو الخير وأبو فارس ابن العمدة المؤرخ الرحال نجم الدين أبي القاسم، وأبي حفص ابن العلامة الرحلة الحافظ تقي الدين أبي الفضل، ابن أبي النصر ابن أبي الخير المعروف كسلفه بابن فهد، ولد في الثلث الأخير من ليلة السبت سادس عشري شوال سنة خمسين وثمانمئة بمكة المشرفة، وحفظ القرآن العظيم والأربعين النووية، والإرشاد لابن المقري، والألفية لابن مالك، والنخبة لابن حجر، والتحفة الوردية، والجرومية وعرضها جميعها على والده وجده، والثلاثة الأولى على جماعة غيرهما، واستجاز له والده جماعة منهم ابن حجر، وأسمعه على المراغي والزين الأسيوطي، والبرهان الزمزمي، وغيرهم ثم رحل بنفسه إلى المدينة المنورة، ثم إلى الديار المصرية، وسمع بالقدس، وغزة ونابلس ودمشق وصالحيتها، وحماة وحلب، وغيرها من جماعة واجتهد، وتميز ثم عاد إلى بلده، ثم رجع إلى مصر، بعد نحو أربع سنوات، وذلك في سنة خمس وسبعين وثمانمئة، وقرأ على شيخ الإسلام زكريا والشرف عبد الحق السنباطي، في الإرشاد وعلى السخاوي ألفية الحديث وغيرها، ورجع إلى بلده ثم سافر في موسم السنة التي تليها إلى دمشق، وقرأ بدمشق على الزين خطاب قطعة من أول الإرشاد، وكذا على المحب البصروي، وكان قد أخذ عنه بمكة أيضا، وحضر دروس التقوي ابن قاضي عجلون، وسافر منها إلى حلب ثم رجع وسافر إلى القاهرة، ثم عاد إلى بلده، ثم عاد إلى القاهرة أيضا، ولازم السخاوي، وحضر درس إمام الكاملية والسراج العبادي، ثم عاد إلى بلده، وأقام بها ملازما للاشتغال، ولازم فيها عالم الحجاز البرهان، ابن ظهيرة في الفقه، والتفسير وأخاه الفخر، والنور الفاكهي في الفقه وأصوله، وأخذ النحو عن أبي الوقت المرشدي، والسيد السمهودي مؤرخ المدينة، والنحو والمنطق على العلامة يحيى العلم المالكي، وبرع في علم الحديث، وتميز فيه بالحجاز مع المشاركة في الفضائل، وعلو الهمة والتخلق بالأخلاق الجميلة، وصنف عدة كتب معجم شيوخه نحو ألف شيخ، وفهرست مروياته، وجزء في المسلسل بالأولية، وكتاب فيه المسلسلات التي وقعت له ورحلة في مجلد، وكتاب في الترغيب والاجتهاد، في الباعث لذوي الهمم العلية على الجهاد، وترتيب طبقات القراء للذهبي، وتاريخ على السنين ابتدأ فيه من سنة اثنتين وسبعين وثمانمئة، وذكر ابن طولون عن والده المحدث جار الله بن فهد أن أباه نظم الحديث المسلسل بالأولية في بيتين ذكر أنه لم ينظم غيرهما وهما:
الراحمون لمن في الأرض يرحمهم | من في السماء كذا عن سيد الرسل |
فارحم بقلبك خلق الله وارعهم | به تنال الرضى والعفو عن زلل |
وذكر ابن طولون أيضا أنه أجازه مرارا، وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية، ثم المسلسل بالمحمدين، ثم المسلسل بحرف العين، وذلك يوم الاثنين سادس ذي الحجة سنة عشرين وتسعمئة بزيارة دار الندوة رحمه الله تعالى.