محمد بن عبد الرحمن العلقمي محمد بن عبد الرحمن، بن علي ابن أبي بكر الشيخ الإمام العلامة شمس الدين، أبو عبد الله العلقمي القاهري الشافعي، مولده تقريبا خامس عشر شهر صفر سنة سبع وتسعين وثمانمئة كان أحد المدرسين بجامع الأزهر، وله حاشية حافلة على الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي، وكتاب سماه ملتقى البحرين بين الجمع بين كلام الشيخين أخذ عن جماعة منهم شيخ الإسلام الوالد، اجتمع به في رحلته إلى دمشق سنة أربع وثلاثين وتسعمئة، وحضر بعض دروسه، وسمع منه تأليفه المسمى بالدر النضيد، في آداب المفيد والمستفيد، ثم رحل إلى القاهرة، ولما دخل شيخ الإسلام الوالد القاهرة سنة اثنتين وخمسين وتسعمئة لزمه العلقمي، وكان يقوم بمصالح الشيخ كلها، وأخذ أيضا عن الشيخ شهاب الدين الرملي، والشيخ ناصر الدين اللقاني، وغيرهم وأجيز بالإفتاء والتدريس، فدرس، وأفتى، وكان قوالا بالحق، ناهيا عن المنكر، وكان له توجه عظيم في قضاء حوائج إخوانه، وعمر عدة جوامع في بلاد الريف، تأخرت وفاته عن إحدى وستين وتسعمئة لأن الشعراوي ذكره في طبقاته الوسطى في الأحياء في هذه السنة.