جان التبريزي جان التبريزي الشافعي، المعروف بميرجان الكبابي القاطن بحلب. كان عالما كبيرا سنيا صوفيا قصد قتله شاه إسماعيل صاحب تبريز لتسننه، فخلع العذار، وطاف في الأزقة كالمجنون، ثم صار على أسلوب الدراويش. قال ابن الحنبلي: زرته بحلب في العشر الرابع من القرن، وهو بحجرة ليس بها إلا الحصير، ومن لطيف ما سمعته: منه السوقية كلاب سلوقية. انتهى.
وفي تاريخ ابن طولون المسمى بمفاكهة الإخوان وفي يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان يعني
سنة أربع وثلاثين وتسعمئة. قدم دمشق عالم الشرق فيما قيل مرجان القبابي التبريزي الشافعي، وقيل: إنه كان إذا طلع محل درسه نادى مناد في الشوارع من له غرض في حل إشكال فليحضر عند المنلا فلان. قال: ووقفت له على تفسير عدة آيات على طريقة نجم الدين الكبرى في تفسيره. قال: وعنده اطلاع انتهى.
ثم ذكر ابن طولون أنه سافر راجعا إلى بلاده من دمشق في يوم الاثنين حادي عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وودعه ناظر النظار الكمال، وجماعة إلى نحو القطيفة. قال: وقد كان شاع عنه أنه يمسح على الرجلين من غير خف، وأنه يقدم عليا رضي الله تعالى عنه، واستخرج ذلك من آية من القرآن العظيم.