علي بن حسن الجراعي علي بن حسن بن أبي مشعل، الشيخ الإمام العلامة علاء الدين الجراعي، ثم الدمشقي، الشافعي، المشهور بالقيمري لكونه كان يسكن بمحلة القيمرية تجاه القيمرية الكبرى. قرأ في علم القراءات على الشيخ شمس الدين ابن الملاح، وفيه وفي العربية على الجمال البويضي، وتفقه على الشيخ تقي الدين القارئ، وأجازه بالإفتاء والتدريس. كذا قال ابن طولون، وذكره شيخ الإسلام الوالد في فهرست من قرأ عليه، وقال: قرأ علي دروسا من الخزرجية، ودروسا من أوائل شرحي على منظومة الوالد في الأصول، وجانبا من تفسير البيضاوي. قال: وصحبني في قرآتي على شيخ الإسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون، وسمعت بقراءته عليه ربع صحيح البخاري الأول، وشيئا من صحيح مسلم، وشيئا من سنن أبي داود، وشيئا من ابن ماجة. قال: وهو من المحبين الصلحاء الأفاضل. انتهى.
وقال ابن طولون: كان يقرئ الأطفال، ثم ولي نصف إمامة الشافعية بالجامع الأموي.
قلت: وكانت ولايته لنصف الإمامة المذكورة بتفرغ شيخ الإسلام الوالد له عنها في سنة خمس وأربعين وتسعمئة، وهي سنة وفاة شيخنا الشيخ تقي الدين القارئ المتولي لنصف الإمامة الثانية، ووجه النصف المذكور بعده للشيخ شهاب الدين الطيبي تلميذه في السنة المذكورة، ثم ولي نصف الإمامة بعد القيمري الشيخ شهاب الدين الفلوجي شريكا للطيبي، وتصدر الشيخ علاء الدين القيمري آخرا للإقراء بمقصورة الجامع الأموي في تفسير البيضاوي، ثم في تفسير البغوي، ومات ولم يكمله، ثم درس في البقعه المذكورة بعد القيمري الشيخ علاء الدين بن عماد الدين، وكان القيمري يكتب المصاحف للسبعة وللعشرة من طريق تحبير التيسير، وحرز الأماني والدرة، وكان خطه حسنا. قاسى علة البطن مدة، ثم مات بها شهيدا يوم السبت
حادي عشر جمادى الأولى سنة تسع- بتقديم التاء- وأربعين وتسعمئة، ودفن بوصية منه في تربة باب الصغير إلى جانب أخ له في الله صالح.