الوزير أبو عامر بن ينق
الوزير أبو عامر بن ينق
حسبي من الدهران الدهر ينتج لي | بكر الخطوب وأني عاثر الأمل |
دعني أصادي زماني في تقلبه | فهل سمعت بظل غير منتقل |
وكلما راح جهما رحت مبتسما | والبدر يزداد أشراقا مع الطفل |
ولا يروعنك أطراقي لحادثة | فالليث مكمنه في الغيل للغيل |
فما تاطر عطف الرمح من خور | فيه ولا احمر صفح السيف من خجل |
لا غرو أن عطلت من حليها هممي | فهل يعير جيد الظبي بالعطل |
ويده هل لا أنال القوس بارئها | وقلد السيف جيد الفارس البطل |
لأغر أن تدعه يوما لنائبة | جلى ولا يكشف الجلى سوى جلل |
قد أوسع الأرض عدلا والبلاد ندى | فالروض طلق الربى والشمس في الحمل |
يرعى المماليك في قرب وفي بعد | ويأخذ الأمر بين الريث والعجل |
ذو عزمة لخطوب الدهر جردها | أمضى من الصارم المرور في القلل |
وذو أياد على العافين جاد بها | أشفى من البارد السلسال للغلل |
مصرف قصب الأقلام نال بها | مناله بشبا الخطية الذبل |
من كل أهيف ما في متنه خطل | والسمهرية قد تعزى إلى الخطل |
دع عنك ما خلدت يونان من حكم | وسار في حكماء الفرس من مثل |
وانظر إليها تجدها أحرزت سبقا | في الجهد منها وحاز السبق في مهل |
وهيفاء يحكيها القضيب تاودا | إذا ما انثنت في الريط أو حبراتها |
يضيق الأزار الرحب عن ردفها كما | تضيق بها الأحشاء عن زفراتها |
وما ظبية غذ ما تالف وجرة | ترود ظلال الغيل أو أثلاتها |
بأحسن منها يوم أومت بلحظها | إلينا ولم تنطق حذار وشاتها |
مكتبة المنار - الأردن-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 185