إسحاق بن إبراهيم بن خالد بن محمد الطلقي المؤذن، أبو بكر الاستراباذي
إبراهيم بن سفر
إبراهيم بن سفر
ترفق رعاك الله بالصب يا حادي | ومل بي يا هادي إلى شاطىء الوادي |
إلى كعبة التطواف وأنزل بشعب من | تملك قلبا ذاب بالوجد يا حادي |
ويا راكبا بزلا عرابا وواصلا | مقاما لسعدى ربة الخال والنادي |
ويا هاديا تلك العراب وغاديا | فديتك يا هادي دخيلك يا غادي |
تعرج لهاتيك الخيام بحاجر | ونحوز رودمل فثمة ميرادي |
وقل يا حماك الله خلفت مغرما | أسيرا مشوق القلب من وجده صادي |
يجن إلى لقيا الأحبة مولع | يئن إذا برق بدا دون ميعاد |
كنت على نار الغرام ضلوعه | إذا هب من سلع نسيم وأجياد |
وإن بارق من ثهمد لاح نحوه | وقد فاح عرف الندا وطيب أوراد |
ترى دمعه يجري صبيبا كعندم | ويبدي زفيرا لا يحد بتعداد |
فنوا عليه باللقا بعد بعده | وحنوا وحيوه تحية أجواد |
عسى تنطفي نار الفراق بقربكم | ويطرب قريه على غصن مياد |
عسى رأفة يد نوبها لمقامكم | وبلبله يشدو لها فوق أعواد |
عسى ترحموه عطفة وتكرما | فيحيى بكم يا سادة القرب والبادي |
يحن إذا ما الليل جن لما يرى | ويرقب طرف النجم في سيره العادي |
يقول وقد ضاقت عليه مذاهب | ولا كالذي جاب البلاد بلا زاد |
الأهل مجير لي اخا الكشف والولا | ومن لي معينا أرتجيه لارشادي |
بحقك كن لي ناصحا ومؤيدا | لمن ألتجي في كشف حجبي وامدادي |
حكم الله جل فيها انبهار | وعلى العقل من مداها استتار |
فلذا قاله عارف مختار | رب شخص تقوده الأقدار |
مائلا والهداية استقبلته | ما هلا والعناية اكتنفته |
خاملا والارادة استحسنته | غافلا والسعادة احتضنته |
فتراه إن قال قد قال حقا | وإذا سار سار بالحق صدقا |
لا مضرا يخشى ولا يتوقى | يتعاطى القبح عمدا فيلقا |
وفقيها إن قال في الفقه أفتى | تقيا حاز الفضائل شتى |
وأخا الزهد بت دنياه بتا | وفتى كابد العبادة حتى |
ان يروم الاحسان يلقاه ضرا | أو يذيع المعروف يرجع شرا |
أخذا جانبا عن الناس طرا | يفعل الخير ثم يلقاه شرا |
منح جل قادر مبتديها | وشؤن لخلقه بمصطفيها |
فهي حق إن رمت أن تجتليها | حكم حارت البرية فيها |
ليس يدري شخص إذا ما انجلت | كيف إقبالها ولا إذ تولت |
غير أنها أحوال في الخلق جلت | وعطايا من المهيمن دلت |
ساقي الندامى بدالي | بكأس خمر الدوالي |
قديمة العصر تجلى | صرفا بنور الجمال |
وزمزم الكاس منه | بريق شهد حلالي |
وقال لي اشرب وعربد | واصدح بها لا تبالي |
شربت شربا هنيا | منه بدا ما بدا لي |
حتى سكرت بحاني | وما علمت بحالي |
فغبت عني بسكري | ولم أزل في توالي |
سكرى بحاني حلالي | فيه اعتكاف الليالي |
فقيل لي ذا حرام | عليك قلت حلالي |
دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 1- ص: 30