شاكر العمري

شاكر العمري

التراجم

شاكر العمري شاكر بن مصطفى بن عبد القادر بن بهاء الدين بن نبهان بن جلال الدين العمري المعروف بابن عبد الهادي الحنفي الدمشقي أحد الأفاضل البارعين بفنون الأدب كان أديبا أريبا عرافا حاذقا لطيفا نبيها فاضلا صاحب نكت ونوادر حسن المطارحة رقيق الطبع مع خط حسن وإنشاء بديع في اللغة العربية والتركية وكن له نظم رائق وحسن مذاكرة ولد بدمشق في ليلة الثلاثاء بعد العشاء بساعة ونصف السادس عشر من شوال سنة أربعين ومائة وألف وتفوي والده وهو صغير عمه ثلاث سنين وكذلك والده لما توفى والده الشيخ عبد القادر كان صغيرا عمره ثلاث سنوات وهذا من عجيب الاتفاق فنشأ المترجم يتيما كما نشأ والده يتيما وقرأ القرآن وأخذ الخط حتى أتقنه ومهر بصناعة الشعر ولازم الاستفادة والدروس ومن مشايخه الشيخ أحمد المنيني والشيخ محمد الغزي مفتي الشافعية ابن عبد الرحمن والشيخ محمد العبي والشيخ أبو الفتح العجلوني والشيخ أحمد التونسي المغربي نزيل دمشق وغيرهم وبرع وتفوق وحصل فضلا مع أدب أينعت رياضه وراقت حياضه وكمالات ومعارف تفيأ في ظلها الوارف ثم ارتحل إلى اسلامبول واستقام بها مدة سبع سنين ينسخ ويقابل الكتب مع أركان الدولة الذين كان يتردد إليهم وأخذ بها بعض العلوم وقرأ على بعض المحققين ثمة ولما توفي أحمد البقاعي نزيل اسلامبول أخذ وظائفه ووجهت عليه لموته عن غير ولد وكانت على البقاعي نصف قرية بسيما من نواحي دمشق بطريق المالكانة فوجهها الوزير محمد راغب باشا صدر الدولة إذ ذاك للمترجم أيضا والسبب في إعطائها له إنشاء المترجم مكتوبا عن لسان الوزير المذكور إلى شريف مكة فوقع عند الوزير موقع الهيبة والقبول وقابله بالمالكانة المزبور وصارت له رتبة الخارج من شيخ الاسلام المولى فيض الله دامادزاده مفتي الدولة ثم لم يزل يتنقل إلى أن صارت له رتبة ابتداء التمشلي في دمشق وأعطى قضاء جبلة على طريق الاربلق بسعي وهمة من المولى إسحق منلاجق زاده قاضي العساكر في روم ايلي لكون المترجم من اخصائه ومنسوبيه وتولى بدمشق القسمة العسكرية ونيابة محكمة الباب مرارا وفي آخر أمره ترك ذلك ولازم العالم الشيخ عمر البغدادي نزيل دمشق وتلمذ له وأخذ عنه وقرأ عليه التصوف وحضره في التفسير وغيره إلى أن مات وكان رحمه الله إذا حضر بمجلس يبدي الحكايات المستظرفة والنكات اللطيفة وبالجملة فقد كان من الأفاضل والأدباء وله شعر حسن فمن ذلك قوله مشطرا قصيدة العارف بالله محمد بن إسرائيل الدمشقي ومطلعها
وهي طويلة تنوف على مائة وثلاثين بيتا
ومن شعره
قوله من قصيدة امتدح بها شيخ الاسلام مفتي الدولة العثمانية المولى ولي الدين حين ولي الافتاء في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف المرة الأولى بقوله
ومن شعره
#قوله وامتدحني بها حين توليت الأفتاء بدمشق ومطلعها
منها
وأنشدني من لفظه لنفسه متوسلا
وله في أعرج ارتجالا
ولما قدم دمشق من الروم أحد الموالي الرومية العالم الشاعر الأديب المولى السيد يحيى المعروف بتوفيق قاضيا لدمشق اصطحب معه المترجم واختص به وأقبل عليه بكليته وكان المترجم له اختلاط بأبناء الروم لمعرفته لأحوالهم في استقامته باسلامبول وهكذا عادته فلما انفصل من القضاء وعاد ثانيا قاضيا بمكة المكرمة أهدى للمترجم هدية فكتب إليه صاحب الترجمة
وكتب إليه معميا باسمه بقوله يحيى توفيق وهو
وأنشدني من لفظه لنفسه قوله
وأنشدني قوله في فوارة ماء بقربها الثريا المصنوعة من القناديل
وله قوله
وأنشدني معنى ابتكره فأجاد وهو قوله
ومن شعره قوله مشطرا
وكتب إلى بعض أصحابه مستنجزا وعده بالبطيخ ومداعبا
وله غير ذلك من النظم والنثر وكانت وفاته في ظهر يوم الاثنين السادس والعشرين من ربيع الثاني سنة أربع وتسعين ومائة وألف ودفن بعد عصر اليوم في تربة مرج الدحداح رحمه الله تعالى وأموات المسلمين.
  • دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 2- ص: 183

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال