عبد الرحمن البيري
عبد الرحمن البيري
وهو قوله
تبدي وبدر التم من خجل مغضي | وماس كخوط البانة الرطب الغض |
ودار بياقوت الحدود زمرد | من النبت زاه لاح في المغرس الفضي |
وخالسني من مقلتيه بنظرة | فاحرم أجفاني بها لذة الغمض |
وأنهك جسمي حبه ونفاره | فغادرني لا أستطيع إلى النهض |
وإن شام لحظ العين بأرق ثغره | يجود بغيث الدمع من ذلك الومض |
إذا ما رنا نحوي بجارح لحظه | حسبت فؤادي نهب أجدل منقض |
وكنا تقاضينا على دين قبلة | فأرهنته قلبي الشجي ولم يقض |
وما طلني في دينه وهو موسر | وظلم ذوي الأيسار يمطل بالقرض |
وقفت له عكس اسمه متذللا | وأفرشت في ممشاه خدي على الأرض |
ولم أنس لما عاقرتني بكأسها | بدالبين حتى كدت من سكرتي أقضي |
مناشدتي اياه وقت وداعنا | وصبب دمعي فوق خدي مرفض |
أمثخن قلبي من ظبي لحظاته | جراحا أمضت بعضهن على بعض |
حذارا على قلبي بحبك قد غدا | جذاذا وقد آلت مبانيه للنقض |
وما أسفي أن ينعفي غير أنه | كناسك وافعل ما تشا فهو المرضي |
متى تجل عني ظلمة الصد والجفا | بصبح وفاء من وصالك مبيض |
دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 2- ص: 324