السيد عبد الله الحدادي

السيد عبد الله الحدادي

التراجم

السيد عبد الله الحدادي السيد عبد الله بن علوي بن أحمد المهاجرين بن عيسى بن محمد بن علي العريضي ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن السبط الامام الحسين ابن الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن البتول فاطمة بنت الرسول محمد الأمين صلى الله عليه وسلم الشهير كسلفه بالحداد الفائق على الأمثال والأنداد. الذي شيد ربوع الفضل وشاد. التريمي اليمني الشافعي ولد رضي الله عنه ليلة الأثنين خامس صفر سنة أربع وأربعين وألف بمدينة تريم مسكن السادة الأشراف آل باعلوي الحسينيين وأرخ مولده بعض الصالحين بقوله ولد بتريم أمام كريم. وحفظ القرآن العظيم واشتغل بتحصيل العلوم وصحب أكابر العلماء وأخذ عنهم وكف بصره وهو صغير وتفقه على جماعة منهم القاضي سهل بن أحمد بأحسن وحفظ الارشاد وعرضه عليه مع غيره ومنحه الله تعالى حفظا يسحر الألباب وفهما يأتي بالعجب العجاب وفكرا يستفتح ما أغلق من الأبواب ولازم الجد والاجتهاد في العبادات وأضاف إلى العلم العمل. وشب في ذلك واكتهل. ورحل إلى الحرمين الشريفين سنة ألف وتسع وسبعين وكان له اعتناء بزيارة القبور كثير الرحلة مبادرا إلى أماكن القرب وألف مؤلفات عديدة منها رسالة المعاونة والموازرة للراغبين في طريق الآخرة واتحاف السائل. بأجوبة المسائل. وهو جواب أسئلة سأله عنها الشيخ عبد الرحمن ابن عبد الله بأعباد وختمه بخاتمة تتضمن شرح أبيات الشيخ عبد الله ابن أبي بكير العيدروس التي أولها هبت نسيم المواصلة بلا اتصال ولا انفصال والقسم الثالث في الكلام المنثور قال الملتقط وهذا الكتاب انما هو قسم من كتابه الجامع له وللمكاتبات والوصايا والكلام المنظوم إلا أن السيد أذن في تفريقها لمن أراده انتهى ومنه قوله الخلق مع الحق لا يخلو أحد منهم من أن يكون في أحد الدائرتين أما دائرة الرحمة أو دائرة الحكمة فمن كان اليوم في دائرة الرحمة كان غدا في دائرة الفضل ومن كان اليوم في دائرة الحكمة كان غدا في دائرة العدل ما ترك من الكمال شيئا من أقام بنفسه لربه مقام عبده من نفسه النائم يوقظ والغافل يذكر ومن لم يجد فيه التذكير ولا التنبيه فهو ميت انما تنفع الموعظة من أقبل عليها بقلبه وما يتذكر إلا من ينيب كيف يكون من المؤمنين من يرضي المخلوقين بسخط رب العالمين وهو نحو كراس قال الملتقط وقد زاد عليه كثيرا وهو إلى الآن إذا حدث شيء زاده فيه انتهى وله وصايا نافعة في طريق القوم مشهورة وله ديوان عظيم المقدار ومن نظمه القصيدة التي خمسها صاحبنا الشيخ حسين بن محمد بأفضل التي مطلعها
وله قصيدة تائية على وزن قصيدة ابن الفارض أولها
وهي طويلة وله شعر كثير وله كرامات كثيرة منها أن أحد تلامذته وهو الشيخ حسين بن محمد بأفضل كان مع صاحب الترجمة حين حج واتفق إنه لما وصل إلى المدينة مرض مرضا أشرف فيه على الموت وكشف السيد المترجم إن حياة الشيخ حسين قد انقضت فجمع جماعة من أصحابه واستوهب من كل واحد منهم شيئا من عمره فأول من وهبه السيد عمر أمين فقال وهبته من عمري ثمانية عشر يوما فسئل عن ذلك فقال مدة السفر من طيبة إلى مكة اثنا عشر يوما وستة أيام للاقامة بها ولأنها عدة اسمه تعالى حي ووهبه الآخرون شيئا من أعمارهم وكذلك صاحب الترجمة وهب له من عمره فجمع ذلك وكتبه في ورقة وتوجه به إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأله الشفاعة في ذلك وحصل له أمر عظيم ثم انصرف وهو مشروح الصدر قائلا قد قضى الله الحاجة واستجاب يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب فشفى الشيخ حسين من ذلك المرض وعاش تلك المدة الموهوبة له حتى إن السيد المترجم أشار وهو بتريم إلى أن الشيخ حسين يموت في هذا العام فمات كذلك في مكة المشرفة وكراماته كثيرة لكنه كان شديد الكراهة لأظهارها بل كان ينكر وقوعها منه كثيرا حتى إن بعض أصحابه سنة ثمان ومائة وألف أظهر له مصنفا في أحواله وفيه شيء من كراماته فشدد عليه النكير وأمره أن يغسله وله أيضا من المؤلفات كتاب النصائح الدينية والوصايا الايمانية ورسالة المزيد ورسالة المذاكرة وفتاوي والفصول العلمية وغير ذلك وقد أفرد بالترجمة وكانت وفاته ليلة الثلاثاء لسبع خلون من ذي القعدة سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف.
  • دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 3- ص: 91

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال