السيد عبد اللطيف الكوراني

السيد عبد اللطيف الكوراني

التراجم

السيد عبد اللطيف الكوراني السيد عبد اللطيف بن أحمد المعروف بالكوراني الحنفي الحلبي الشريف لأمه الفاضل الأديب البارع النبيه الكامل كان من محاسن الأدباء وظرفاء الأفاضل النبهاء ذو صون من الوقار مغضوض وطرف من الحياء مخفوض جميل الصفات والأفعال مسدد الآراء والأقوال ولد بحلب وبها نشأ وقرأ على أفاضلها كالمولى أبي السعود بن أحمد الكواكبي المفتي والعالم الشيخ حسن التفتازاني وغيرهما وظهر أدبه ونظم ونثر ومهر بالعلم والفنون وكانت له اليد الطولى على أحبابه ووالده كان رئيس كتاب المحكمة الكبرى بحلب لدى قاضي قضاتها واستقام بذلك مدة سنين مديدة ثم تولى افتاء الحنفية بحلب وكان فاضلا فقيها وولده المترجم أولا تعاني الكتابة في المحكمة ثم صار ايكنجي رئيس الكتاب أيضا فلم يتعاط أمور الكتابة في المحكمة ولزم الانزوا والعبادة وكان شاعرا وشعره حسن مطبوع ومن شعره ما كتبه جوابا عن قصيدة أرسلها إليه الشيخ قاسم البكرجي الحلبي وهي قوله
وقصيدة الشيخ البكرجي المذكور هي قوله
وللمترجم أيضا
وفي ذلك للشيخ قاسم البكرجي المذكور
وفي ذلك للأديب مصطفى بن محمد الحلبي المعروف بالبيري
والأصل فيه قول المتنبي
وذيله الأديب السيد حسين بن كمال الدين الأبزر الحلي فقال
ومن ذلك قول ابن السماح
وقال أبو جعفر المحدث
وقال المعري
وقال الآخر
وذكر الجاحظ الحجازي في المسهب إنه سأل عمه أبا محمد بن إبراهيم عن أفضل من لقي من الأجواد في عهد ملوك الأندلس فقال يا ابن أخي لم يقدر أن يقضي لي وطروهم في شباب أمرهم وعنفوان رغبتهم في المكارم ولكن اجتمعت بهم وأمرهم قد هرم وساءت بتغير الأحوال ظنونهم وملوا الشكر وضجوا من المروءة وشغلتهم المحن والفتن فلم يبق فيهم فضل للأفضال وكانوا كما قال أبو الطيب أتى الزمان الخ وإن يكن أتاه على الهرم فإنا أتيناه وهو في سياق الموت ومع هذا فإن الوزير أبا بكر بن عبد العزيز كان يحمل نفسه ما لا يحمله الزمان ويبسم في موضع القطوب فيظهر الرضا في حال الغضب ويجهد أن لا ينصرف عنه أحد غير راض فإن لم يستطع الفعل عوض عنه القول قلت له فالمعتمد ابن عباد كيف رأيته قال قصدته وهو مع أمير المؤمنين يوسف بن تاشفين في غزوته للنصارى فرفعت له قصيدة منها
فلما انتهيت إلى هذا البيت قال اماما أرتضيه لك فلست أقدر في هذا الوقت عليه ولكن خذ ما ارتضى لك الزمان وأمر خادما له فأعطاني ما أعيش في فائدته إلى الآن قال فانصرفت به إلى المرية وكان بها سكناه والتجاؤه بها لكونها مينا لمراكب التجار من مسلم وكافر قال فكان ابقاء ماء وجهي على يديه انتهى ولصاحب الترجمة الكوراني أشعار غير ذلك ما ذكرناها وبالجملة فقد كان من الأدباء المشاهير أهل الكمال والعرض وكانت وفاته في سنة خمسين ومائة وألف ودفن بحلب في خارج باب المقام بمقابر الصالحين وسبب ذلك إنه طولب بدين كان عليه بعنف وكان يتهم بالثروة مع إنه صفر اليدين ولكن نفسه تأبى الشكوى والتظاهر بذلك ولما مات لم تف تركته بالدين فبيع منزله في ذلك رحمه الله تعالى.‌
  • دار البشائر الإسلامية / دار ابن حزم-ط 3( 1988) , ج: 3- ص: 119

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال