الصولي إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو اسحاق: كاتب العراق في عصره. أصله من خراسان، وكان جده محمد من رجال الدولة العباسية ودعاتها. ونشأ إبراهيم في بغداد فتأدب وقربه الخلفاء فكان كاتبا للمعتصم والواثق والمتوكل. وتنقل في الاعمال والدواوين إلى ان مات متقلدا ديوان الضياع والنفقات بسامراء. قال دعبل الشاعر: لو تكسب إبراهيم بن العباس بالشعر لتركنا في غير شئ. وقال ياقوت: كان إبراهيم اذا قال شعرا اختاره وأسقط رذله وأثبت نخبته. وقال المسعودي: لا يعلم فيمن تقدم وتأخر من الكتاب أشعر منه، وكان يدعي خؤولة العباس بن الاحنف الشاعر. له (ديوان رسائل) و (ديوان شعر) و (كتاب الدولة) كبير، و (كتاب العطر) و (كتاب الطبيخ).
دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 1- ص: 45
إبراهيم بن العباس الصولي بن محمد ابن صول الكاتب مولى بن الملهب
ولد سنة 176 أو 67 ومات للنصف من شعبان سنة 243 بسامراء وأصله من خراسان ’’والصولي’’ نسبة إلى جده صول بضم الصاد المهملة كما في الأغاني وفهرست ابن النديم وتاريخ بغداد وغيرها أو صول تكين كما فر وفيات الأعيان وهو رجل تركي وقيل أنه منسوب إلى صول بعض ضياع جرجان ويقال لها جول والأول أشهر. وفي أنساب السمعاني هذه النسبة إلى صول وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وصول مدينة بباب الأبواب قال بعض القدماء:
في ليل صول تناهى العرض والطول | كأنما صبحه بالحشر موصول |
ولكن الجواد أبا هاشم | وفي العهد مأمون المغيب |
ولكن عبد الله لما حوى الغنى | وصار له من بين إخوته مال |
إن امرأ ضن بمعروفه | عني لمبذول له عذري |
ما أنا بالراغب في عرفه | إن كان لا يرغب في شكري |
لنا إبل كوم يضيق بها الفضا | ويفتر عنها أرضها وسماؤها |
فمن دونها أن تستباح دماؤنا | ومن دوننا أن تستباح دماؤها |
حمى وقرى فالموت دون مرامها | وأيسر خطب يوم حق فناؤها |
أزالت عزاء القلب بعد التجلد | مصارع أبناء النبي محمد |
مدارس آيات خلت من تلاوة | ومنزل وحي مقفر العرصات |
أزالت عزاء القلب بعد التجلد | مصارع أولاد النبي محمد |
أعيضت بعد حمل الشو | ك أحمالا من الحرف |
نشاوى لا من الخمر | ة بل من شدة الضعف |
فلو كنتم على ذا كم | تصيرون إلى القصف |
تساوت حالكم فيه | ولم تبقوا على الخسف |
إذا فات الذي فاتا | فكونوا من بني الظرف |
وخفوا نقصف اليوم | فإني بائع خفي |
كفى بفعال امرئ عالم | على أهله عادلا شاهدا |
أرى لهم طارفا مونقا | ولا يشبه الطارف التالدا |
يمن عليكم بأموالكم | وتعظون من مائة واحدا |
فلا حمد الله مستبصر | يكون لأعدائكم حامدا |
فضلت قسيمك في قعدد | كما فضل الوالد الوالد |
ألا أن خير الناس نفسا ووالدا | ورهطا وأجدادا علي المعظم |
أتتنا به للعلم والحلم ثامنا | إماما يؤدي حجة الله تكتم |
كفى بفعال امرئ عالم | على أصله عادلا شاهدا |
أرى لهم طارفا مونقا | ولا يشبه الطارف التالدا |
يمن عليكم بأموالهم | وتعطون من مائة واحدا |
فلا حمد الله مستبصرا | يكون لأعدائكم حامدا |
فضلت قسيمك في قعدد | كما فضل الوالد الوالدا |
زار الخيالان فزادا سقما | خيال تكنى وخيال تكتما |
فلو أذنبا دهر وأنكر صاحب | وسلط أعداء وغاب نصير |
تكون عن الأهواز داري بنجوة | ولكن مقادير جرت وأمور |
وإني لأرجو بعد هذا محمدا | لأفضل ما يرجى أخ ووزير |
تركت عبيد بني طاهر | وقد ملأوا الأرض عرضا وطولا |
وأقبلت تسعى إلى واحدي | ضرارا كأن قد قتلت الرسولا |
فسوف أدين بترك الصلاة | واصطبح الخمر صرفا شمولا |
أخ بيني وبين الدهـ | ـر صاحب أينا غلبا |
صديق ما استقام وإن | نبا دهر علي نبا |
وثبت على الزمان به | فعاد به وقد وثبا |
ولو عاد الزمان لنا | لعاد به أخا حدبا |
وكنت أخي بإخاء الزمان | فلما نبا صرت حربا عوانا |
وكنت أذم إليك الزمان | فأصبحت فيك أذم الزمانا |
وكنت أعدك للنائبات | فها أنا أطلب منك الأمانا |
من رأى في المنام مثل أخ لي | كان عوني على الزمان وخلي |
رفعت حاله فحاول حطي | وأبى أن يعز إلا بذلي |
فهبني مسيئا مثلما ظالما | فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل |
فإن لم أكن للعفو منك لسوء ما | جنيت به أهلا فأنت له أهل |
قدرت فلم تضرر عدوا بقدرة | وسمت بها إخوانك الذل والرغما |
وكنت مليا بالتي قد يعافها | من الناس من يأبى الدنية والذما |
أبا جعفر خف خفضة بعد رفعة | وقصر قليلا عن مدى غلوائكا |
فإن كنت قد أوتيت عزا ورفعة | فإن رجائي في غد كرجائكا |
دعوتك في بلوى ألمت صروفها | فأوقدت من ضغن علي سعيرها |
وإني إذا أدعوك عند ملمة | كداعية بين القبور نصيرها |
يصبح أعداؤه على ثقة | منه وإخوانه على وجل |
تذللا للعدو عن ضعة | وصولة بالصديق عن نغل |
إن كان رزقي عليك فارم به | في ما صفى حبه على رصد (كذا) |
لو كنت حرا كما زعمت وقد | كررتني بالمطال لم أعد |
لكنني عدت ثم عدت فإن | عدت إلى مثلها إذا فعد |
أعتقني سوء ما أتيت من الرق | فيا بردها على كبدي |
فصرت عبدا للسوء فيك وما | أحسن سوء قبلي إلى أحد |
وقائل لا أبدا | إن جد أو إن هزلا |
فهو إذ اضطر إلى | قول نعم قال بلى |
تعودا منه لما | ضن بلى من قول لا |
لما أتاني خبر الزيات | وإنه قد عد في الأموات |
تغير لي فيمن تغير حارث | وكم من أخ قد غيرته الحوادث |
أحارث أن شوركت فيك فطالما | غنينا فما بيني وبينك ثالث |
وكنت أخي بالدهر حتى إذا نبا | نبوت فلما عاد عدت مع الدهر |
فلا يوم إقبال عددتك طائلا | ولا يوم إدبار عددتك من وتر |
وما كنت إلا مثل أحلام نائم | كلا حالتيك من وفاء ومن غدر |
لو قيل لي خذ أمانا | من أعظم الحدثان |
لما أخذت أمانا | إلا من الخلان |
يسائل عن أخي جرم | ثقيل والذي خلقه |
رد قولي وصدق الأقوالا | وأطاع الوشاة والعذالا |
أتراه يكون شهر صدود | وعلى وجهه رأيت الهلالا |
أبدا معتذر لا يعذر | وركوب للتي لا تغفر |
وملقى بمساو كلها | منه تبدو وإليه تصدر |
هي من كل الورى منكرة | وهي منه وحده لا تنكر |
عيناك قد حكتا مبينك | كيف كنت وكيف كانا |
ولرب عين قد أرتك | مبيت صاحبها عيانا |
أأبا علي خير قولك ما | حصلت أنجعه ومختصره |
ما عندنا في البيع من غبن | للمستقبل بواحد عشره |
أنا أهل ذلك غير محتشم | أرضى القديم وأقتفي أثره |
ها نحن وفيناك أربعة | والأربعون لديك منتظره |
دعني أواصل من قطعـ | ـت يراك بي إذ لا يراكا |
إني متى أهجر كهجـ | ـرك لا أضربه سواكا |
وإذا قطعتك فغي أخيـ | ـك قطعت فيك غدا أخاكا |
حتى أرى متقسما | يومي لذا وغدي لذاكا |
ولما بدا جعفر في الخميس | بين المطل وبين العروس |
بدا لابسا بهما حلة | أزيلت بها طالعات النحوس |
ولما بدا بين أحبابه | ولاة العهود وعز النفوس |
لإيقاد نار وإطفائها | ويوم أنيق ويوم عبوس |
أضحت عرى الإسلام وهي منوطة | بالنصر والإعزاز والتأييد |
بخليفة من هاشم وثلاثة | كنفوا الخلافة من ولاة عهود |
قمر توافت حوله أقماره | فحففن مطلع سعده بسعود |
رفعتهم الأيام وارتفعوا به | فسموا بأكرم أنفس وجدود |
إذا ما الفكر ولد حسن لفظ | وأسلمه الوجود إلى العيان |
ووشاه فنمنمنه بيان | فصيح في المقال بلا لسان |
ترى حلل البيان منشرات | تجلى بينها حلل المعاني |
أسد ضار إذا هيجته | وأب بر إذا ما قدرا |
يعرف الأبعد أن أثرى ولا | يعرف الأدنى إذا ما افتقرا |
تلج السنون بيوتهم وترى لهم | عن جار بيتهم ازورار مناكب |
وتراهم بسيوفهم وشفارهم | مستشرقين لراغب أو راهب |
حامين أو قارين حيث لقيتهم | نهب العفاة ونهزة للراغب |
ربما تجزع النفوس من الأمر | له فرجة كحل العقال |
ولرب نازلة يضيق بها الفتى | ذرعا وعند الله منها المخرج |
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها | فرجت وكان يظنها لا تفرج |
أحسب النوم حكاكا | إذ رأى منك جفاكا |
مني الصبر منك الـ | ـهجر فابلغ بي مداكا |
كذبت همة عين | طمعت في أن تراكا |
أو ما حظ لعين | أن ترى ما قد رآكا |
ليت حظي منك أن | تعلم ما بي من هواكا |
عفت مساو تبدت منك واضحة | على محاسن أبقاها أبوك لكا |
لئن تقدمت أبناء الكران به | لقد تقدم آباء اللئام بكا |
كم ترى يبقى على ذا بدني | قد بلي من طول همي وفني |
أنا في أسر وأسباب ردى | وحديد فدح يكلمني |
وأبا عمران موسى حنق | حاقد يطلبني بالأحسن |
ليس يشفيه سوى سفك دمي | أو يراني مدرجا في كفني |
أبا إسحاق أن تكن الليالي | عطفن عليك بالخطب الجسيم |
فلم أر صرف هذا الدهر يجري | بمكروه على غير الكريم |
أتيتك شتى الأمر لابس حيرة | فسددتني حتى رأيت العواقبا |
على حين ألقى الرأي دوني حجابه | فجبت الخطوب واعتسفت المذاهبا |
يمد نجاد السيف حتى كأنه | بأعلى سنامي فالج يتطوح |
ويدلج في حاجات من هو نائم | ويوري كريمات الندى حين يقدح |
إذا أعتم بالبرد اليماني خلته | هلالا بدا في جانب الأفق يلمح |
يزيد على فضل الرجال فضيلة | ويقصر عنه فضل من يتمدح |
أناة فإن لم تغن عقب بعدها | وعيدا فإن لم يغن أغنت عزائمه |
أناة فإن لم تغن عقب بعدها | وعيدا فإن لم تغن أغنت عزائمه |
موف على مهج في يوم ذي رهج | كأنه أجل يسعى إلى أمل |
فإن باشر الأصحار فالبيض والقنا | قراه وأحواض المنايا مناهله |
وإن بين حيطانا عليه فإنما | أولئك عقالاته لا معاقله |
وإلا فأعلمه بأنك ساخط | عليه فإن الخوف لاشك قاتله |
وأفضل ما يأتيه ذو الدين والحجى | إصابة شكر لم يضع معه أجر |
ولكن الجواد أبو هشام | وفي العهد مأمون المغيب |
بطيء عندما استغنيت عنه | وطلاع عليك مع الخطوب |
ولكن عبد الله لما حوى الغنى | وصار له من بين إخوانه مال |
رأى خلة منهم تسد بماله | فساهمهم حتى استوت بهم الحال |
يقضي (يمضي خ ل) الأمور على بديهته | وتريه فكرته عواقبها |
فيظل يصدرها ويوردها | فيعم حاضرها وغائبها |
وإذا ألمت صعبة عظمت | فيها الرزية كان صاحبها |
المستقل بها وقد رسبت | ولوت على الأيام جانبها |
وعدلتها بالسيف فاعتدلت | ووسعت راغبها وراهبها |
وإذا الحروب علت بعثت لها | رأيا تفل به كتائبها |
رأيا إذا نبت السيوف مضى | عزم به فشفا مضاربها |
أجرى إلى فئة بدولتها | أقام في أخرى نوادبها |
وإذا الخطوب تأثلت ورست | هدت فواصله نوائبها |
وإذا جرت بضميره يده | أبدت له الدنيا مناقبها |
دنت بأناس عن تناء زيارة | وشط بليلي عن دنو مزارها |
وإن مقيمات بمنعرج اللوى | لأقرب من ليل وهاتيك دارها |
ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة | إلي فهلا نفس ليلى شفيعها |
أأكرم من ليلى علي فتبتغي | به الجاه أم كنت أمرا ى أطيعها |
يا من حنيني إليه | ومن فؤادي لديه |
من غاب غيرك منهم | فأذنه في يديه |
وما جددت لك من نعمي وإن عظمت | إلا يصغرها الفضل الذي فيكا |
لا زلت مستقبلا بشرى تسر بها | على الزمان ولا زلنا نهنيكا |
هنتك أكرومة جللت نعمتها | أعلت وليك واجتثت أعاديكا |
ما كان يحبى لها إلا الإمام وما | كانت إذا قرنت بالحق تعدوكا |
وما يرجع الطرف عنها حين يبصرها | حتى يعود إليها الطرف مشتاقا |
قالوا عليك سبيل الصبر قلت لهم | هيهات أن سبيل الصبر قد ضاقا |
معودتي الغفران في السخط والرضا | أسأت فقولي قد غفرت لك الذنبا |
وما كان ما بلغت إلا تكذبا | ولكن إقراري به يعطف القلبا |
فما العين مني مذ سخطت قريرة | ولا الأرض أو ترضين تقبل لي جنبا |
كن كيف شئت وقل ما تشا | وأرعد يمينا وأبرق شمالا |
نجا بك لؤمك منجى الذباب | حمته مقاذره أن ينالا |
سحور محاجر الحدقة | مليح والذي خلقه |
سواء في رعايته | مجانبه ومن عشقه |
لعيني في محاسنه | رياض محاسن أنقه |
فيا قمرا أضاء لنا | يلألئ نوره أفقه |
يشبهه سنا المعتز | ذو مقة إذا رمقه |
أمير قلد الرحمان | أمر عباده عنقه |
وفضله وطيبه | وطهر في الورى خلقه |
خل النفاق لأهله | وعليك فالتمس الطريقا |
وارغب بنفسك أن ترى | إلا عدوا أو صديقا |
أميل مع الصديق على ابن أمي | واقضي للصديق على الشقيق |
وافرق بين معروفي ومني | واجمع بين مالي والحقوق |
فإن ألفيتني حرا مطاعا | فإنك واجدي عبد الصديق |
وعلمتني كيف الهوى وجهلته | وعلمكم صبري على ظلمكم ظلمي |
واعلم ما لي عندكم فيردني | هواي إلى جهلي فارجع عن علمي |
كنت السواد لمقلتي | فبكى عليك الناظر |
من شاء بعدك فليمت | فعليك كنت أحاذر |
إنما المرء صورة | حيث حلت تناهت |
أنا مذ كنت في التصر | ف لي حال ساعتي |
ما واحد من واحد | أولى بفضل أو مروه |
ممن أبوه وجده | بين الخلافة والنبوة |
لفضل بن سهل يد | تقاصر عنها الأمل |
فباطنها للندى | وظاهرها للقبل |
وبسطتها للغنى | وسطوتها للأجل |
وليلة من الليالي الزهر | قابلت فيها بدرها ببدر |
لم تك غير سفق وفجر | حتى تولت وهي بكر الدهر |
ابتداء بالتجني | وقضاء بالتظني |
واشتفاء بتجنيـ | ـك لأعدائك مني |
بأبي قل لي كي | أعلم لم أعرضت عني |
قد تمنى ذاك أعـ | ـدائي فقد نالوا التمني |
إذا المرء أثرى ثم ضن برفده | فدعه اللؤم تحت القوائم |
وبعض انتقام المرء يزري بعرضه | وإن لم يقع إلا بأهل الجرائم |
وما كل أهل الوزر يجزي بوزره | إلا إنما تجزي قروض المكارم |
وذكر ذنوب الوغد يرفع قدره | وإن عبثت أطرافه بالمظالم |
لئن كنت ملهى للعيون وقرة | لقد صرت سقما للقلوب الصحائح |
وهون وجدي أن يومك مدركي | وإني غدا من أهل تلك الضرائح |
لا خير في صحبة خوان | يأتي من الغدر بألوان |
ولعنة الله على صاحب | له لسانان ووجهان |
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها | إلا التي كان قبل الموت يبنيها |
فإن بناها بخير فاز ساكنها | وإن بناها بشر خاب بانيها |
وعابك أقوام فقالوا شبيهة | لبدر الدجى حاشاك أن تشبهي البدرا |
لئن شبهوك البدر ليلة تمه | لقد قارنوا الشنعاء واقترفوا الوزرا |
أيشبه بدر آفل نصف شهره | ضياء منيرا يطلع الشهر والدهرا |
أولى البرية طرقا أن تواسيه | عند السرور الذي واساك في الحزن |
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا | من كان يألفهم في المنزل الخشن |
لا يمنعنك خفض العيش في دعة | نزوع نفس إلى أهل وأوطان |
تلقى بكل إن حللت بها | أرضا بأرض وجيرانا بجيران |
كم قد تجرعت من حزن ومن غصص | إذا تجدد حزن هون الماضي |
وكم غضبت فما باليتم غضبي | حتى رجعت بقلي ساخط راضي |
تعلمت ألوان الرضا خوف عتبها | وعملها حبي لها كيف تغضب |
ولي غير وجه قد عرفت مكانه | ولكن بلا قلب إلى أين أذهب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 2- ص: 168
الصولي إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول مولى يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، هو أبو إسحاق الصولي البغداذي الأديب أحد الشعراء المشهورين والكتاب المذكورين، له ديوان شعر مشهور، كان جده صول المذكور مجوسيا ملك جرجان أسلم على يد يزيد وقتل مع يزيد بن المهلب هو وجماعة من أصحابه وغلمانه. قال محمد بن داود بن الجراح في كتاب الورقة: أشعاره قصار ثلاثة أبيات ونحوها إلى العشرة وهو أنعت الناس للزمان وأهله غير مدافع. قلت: ما كان المتنبي قد لحق عصرا قيل فيه مثل هذا لأني أرى المتنبي أحذق منه بوصف الزمان وأهله وشعره ملآن من ذلك ولو لم يكن إلا قوله:
ومن عرف الأيام معرفتي بها | وبالناس روى رمحه غير راحم |
فليس بمرحوم إذا ظفروا به | ولا في الردى الجاري عليهم بآثم |
أناة فإن لم تغن عقب بعدها | وعيدا فإن لم يغن أغنت عزائمه |
خل النفاق لأهله | وعليك فالتمس الطريقا |
وارغب بنفسك إن ترى | إلا عدوا أو صديقا |
أقبلن يحففن مثل الشمس طالعة | قد حسن الله أولاها وأخراها |
ما كنت فيهن إلا كنت واسطة | وكن دونك يمناها ويسراها |
ألم ترني يومنا إذ نأت | ولم تأت من بين أترابها |
وقد غمرتنا دواعي السرور | بإشعالها وبإلهابها |
ونحن فتور إلى أن بدت | وبدر الدجى تحت أثوابها |
ولما نأت كيف كنا بها | ولم دنت كيف صرنا بها |
يا من حنيني إليه | ومن فؤادي لديه |
ومن إذا غاب من بيـ | ـنهم أسفت عليه |
إذا حضرت فمن بيـ | ـنهم صبوت إليه |
من غاب غيرك منهم | فإذنه في يديه |
بالله يا ناقض العهود بمن | بعدك من أهل ودنا أثق؟ |
واسوأتا ما استحيت لي أبدا | إن ذكر العاشقون من عشقوا |
لا غرني كاتب له أدب | ولا ظريف مهذب لبق |
كنت بذاك اللسان تختلني | دهرا ولم أدر أنه ملق |
رد قولي وصدق الأقوالا | وأطاع الوشاة والعذالا |
أتراه يكون شهر صدود | وعلى وجهه رأيت الهلالا |
دنت بأناس عن تناء زيارة | وشط بليلى عن دنو مزارها |
وإن مقيمات بمنعرج اللوى | لأقرب من ليلى وهاتيك دارها |
وليلة من الليالي الزهر | قابلت فيها بدرها ببدر |
لم تك غير شفق وفجر | حتى تولت وهي بكر العمر |
ولرب نازلة يضيق بها الفتى | ذرعا وعند الله منها مخرج |
كملت فلما استحكمت حلقاتها | فرجت وكان يظنها لا تفرج |
ألوى البرية طرا أن تواسيه | عند السرور الذي واساك في الحزن |
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا | من كان يألفهم في المنزل الخشن |
ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة | إلي فهلا نفس ليلى شفيعها |
أأكرم من ليلى علي فتبتغي | به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها |
وكنت أخي بإخاء الزمان | فلما نبا صرت حربا عوانا |
وكنت أذم إليك الزمان | فأصبحت فيك أذم الزمانا |
وكنت أعدك للنائبات | فها أنا أطلب منك الأمانا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 6- ص: 0
الصولي الكاتب الشاعر اسمه إبراهيم بن العباس.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
إبراهيم بن العباس الصولي أبو إسحاق الكاتب: هو إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول مولى يزيد بن المهلب كنيته أبو إسحاق، مات في شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائتين بسامرا وهو يتولى ديوان النفقات والضياع، مولده سنة ست وسبعين ومائة وقيل: سنة سبع وستين. وكان صول رجلا تركيا، وكان هو وأخوه فيروز ملكي جرجان وتمجسا بعد التركية وتشبها بالفرس، فلما حضر يزيد بن المهلب بن أبي صفرة جرجان أمنهما، فأسلم صول على يده، ولم يزل معه حتى قتل يزيد يوم العقر .
وكان يزيد بن المهلب لما دعا إلى نفسه لحق به صول وغيره فصادفه قد قتل. وذكر الصولي أن صولا جده شهد الحرب مع يزيد بن المهلب، وأن يزيد وجد مقتولا بلا طعنة ولا ضربة بل انسدت أذناه ومنخراه وامتلأ فمه بغبار العسكر فمات، فلا يعرف مثله قتيل غبار، قال: ومعه قتل صول وجماعة من أصحابه وغلمانه وقيل: بل انحاز إلى العباس بن الوليد في جماعة من غلمانه فأعطاه العباس أمانا وبعض أولاد المهلب معه، فلما حصلوا في يده غدر بهم وقتلهم جميعا، وكان يقاتل كل من بينه وبين يزيد من جيوش بني أمية ويكتب على سهامه: صول يدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه، فبلغ ذلك يزيد بن عبد الملك فاغتاظ وجعل يقول: ويلي على ابن الغلفاء ما له وللدعاء إلى كتاب الله وسنة نبيه، ولعله لا يفقه صلاته. وكان محمد بن صول من رجال الدولة العباسية ودعاتها وكان يكنى أبا عمارة، وقتله عبد الله بن علي لما خالف مع مقاتل بن حكيم العكي. وكان بعض أهليهم ادعوا أنهم عرب وأن العباس بن الأحنف الشاعر خالهم. وكان إبراهيم بن العباس وأخوه عبد الله من وجوه الكتاب، وكان عبد الله أسنهما وأشدهما تقدما، وكان إبراهيم آدبهما وأحسنهما شعرا، وكان إذا قال شعرا اختاره وأسقط رذله وأثبت نخبته، فمن ذلك قوله:
ولكن الجواد أبا هشام | وفي العهد مأمون المغيب |
بطيء عنك ما استغنيت عنه | وطلاع عليك مع الخطوب |
ولكن عبد الله لما حوى الغنى | وصار له من بين إخوانه مال |
رأى خلة منهم تسد بماله | فساهمهم حتى استوت بهم الحال |
إن امرءا ضن بمعروفه | عني لمبذول له عذري |
ما أنا بالراغب في خيره | إن كان لا يرغب في شكري |
واني لأرجو بعد هذا محمدا | لأفضل ما يرجى أخ ووزير |
تركت عبيد بني طاهر | وقد ملأوا الأرض عرضا وطولا |
وأقبلت تسعى إلى واحدي | ضرارا كأني قتلت الرسولا |
فسوف أدين بترك الصلاة | وأصطبح الخمر صرفا شمولا |
أخ بيني وبين الدهر صاحب أينا غلبا | صديقي ما استقام وإن |
نبا دهر علي نبا | وثبت على الزمان به |
فعاد به وقد وثبا | ولو عاد الزمان لنا |
وكنت أخي بإخاء الزمان | فلما نبا صرت حربا عوانا |
وكنت أذم إليك الزمان | فأصبحت فيك أذم الزمانا |
وكنت أعدك للنائبات | فها أنا أطلب منك الأمانا |
قدرت فلم تضرر عدوا بقدرة | وسمت بها إخوانك الذل والرغما |
وكنت مليا بالتي قد يعافها | من الناس من يأبى الدنية والذما |
أبا جعفر خف خفضة بعد رفعة | وقصر قليلا عن مدى غلوائكا |
فإن كنت قد أوتيت عزا ورفعة | فإن رجائي في غد كرجائكا |
دعوتك في بلوى ألمت صروفها | فأوقدت من ضغن علي سعيرها |
وإني إذا أدعوك عند ملمة | كداعية بين القبور نصيرها |
لما أتاني خبر الزيات | وأنه قد عد في الأموات |
تغير لي في من تغير حارث | وكم من أخ قد غيرته الحوادث |
أحارث إن شوركت فيك فطالما | غنينا وما بيني وبينك ثالث |
خل النفاق لأهله | وعليك فالتمس الطريقا |
وارغب بنفسك أن ترى | إلا عدوا أو صديقا |
أميل مع الصديق على ابن أمي | وأقضي للصديق على الشقيق |
وأفرق بين معروفي ومني | وأجمع بين مالي والحقوق |
فإن ألفيتني حرا مطاعا | فإنك واجدي عبد الصديق |
أقبلن يحففن مثل الشمس طالعة | قد حسن الله أولاها وأخراها |
ما كنت فيهن إلا كنت واسطة | وكن دونك يمناها ويسراها |
ألم ترنا يومنا إذ نأت | ولم تأت من بين أترابها |
وقد غمرتنا دواعي السرور | بإشعالها وبالهابها |
ونحن فتور إلى أن بدت | وبدر الدجى تحت أثوابها |
ولما نأت كيف كنا بها | ولما دنت كيف صرنا بها |
يا من حنيني إليه | ومن فؤادي لديه |
ومن إذا غاب من بي | نهم أسفت عليه |
إذا حضرت فمن بى | نهم أصب إليه من غاب غيرك منهم |
بالله يا ناقض العهود بمن | بعدك من أهل ودنا نثق |
وا سوءتا ما استحيت لي أبدا | إن ذكر العاشقون من عشقوا |
لا غرني كاتب له أدب | ولا ظريف مهذب لبق |
كنت بذاك اللسان تختلني | دهرا ولم أدر أنه ملق |
أنت السواد لمقلة | تبكي عليك وناظر |
من شاء بعدك فليمت | فعليك كنت أحاذر |
وما زلت مذلد أعطيته | أدافع عنه حمام الأجل |
أعوذه دائبا بالقران | وأرمي بطرفي إلى حيث حل |
فأضحت يدي قصدها واحد | إلى حيث حل فلم يرتحل |
يسائل عن أخي جرم | ثقيل والذي خلقه |
وأفضل ما يأتيه ذو الدين والحجى | إصابة شكر لم يضع معه أجر |
عيناك قد حكتا مبى | تك كيف كنت وكيف كانا |
ولرب عين قد أرت | ك مبيت صاحبها عيانا |
رد قولي وصدق الأقوالا | وأطاع الوشاة والعذالا |
أتراه يكون شهر صدود | وعلى وجهه رأيت الهلالا |
لنا إبل كوم يضيق بها الفضا | ويفتر عنها أرضها وسماؤها |
فمن دونها أن تستباح دماؤنا | ومن دوننا أن تستذم ذماؤها |
حمى وقرى فالموت دون مرامها | وأيسر خطب يوم حق فناؤها |
وعلمتني كيف الهوى وجهلته | وعلمكم صبري على ظلمكم ظلمي |
وأعلم ما لي عندكم فيردني | هواي إلى جهلي فأرجع عن علمي |
وليلة من الليالي الزهر | قابلت فيها بدرها ببدر |
لم تك غير شفق وفجر | حتى تولت وهي بكر الدهر |
إذا ما الفكر ولد حسن لفظ | وأسلمه الوجود إلى العيان |
ووشاه فنمنمه بيان | فصيح في المقال بلا لسان |
ترى حلل البيان منشرات | تجلى بينها حلل المعاني |
يقضي الأمور على بديهته | وتريه فكرته عواقبها |
فيظل يصدرها ويوردها | فيعم حاضرها وغائبها |
وإذا ألمت صعبة عظمت | فيها الرزيئة كان صاحبها |
المستقل بها وقد رسبت | ولوت على الأيام جانبها |
سست الخلافة إذ نصبت لها | فحميتها ومنعت جانبها |
وعدلتها بالعدل فاعتدلت | ووسعت راغبها وراهبها |
وإذا الحروب غلت بعثت لها | رأيا تفل به كتائبها |
رأيا اذا نبت السيوف مضى | عزم به يسقي مضاربها |
أجرى إلى فئة بدولتها | وأقام في أخرى نوادبها |
واذا الخطوب تأثلت ورست | هدت فواضله نوائبها |
وإذا جرت بضميره يده | أبدت له الدنيا مناقبها |
أسد ضار إذا هيجته | وأب بر إذا ما قدرا |
يعرف الأبعد إن أثرى ولا | يعرف الأدنى إذا ما افتقرا |
تلج السنون بيوتهم وترى لهم | عن جار بيتهم ازورار مناكب |
وتراهم بسيوفهم وشفارهم | مستشرفين لراغب أو راهب |
حامين أو قارين حيث لقيتهم | نهب العفاة ونهزة للراغب |
وكنت أخي بالدهر حتى إذا نبا | نبوت فلما عاد عدت مع الدهر |
فلا يوم إقبالي عددتك طائلا | ولا يوم إدباري عددتك من وتر |
وما كنت إلا مثل أحلام نائم | كلا حالتيك من وفاء ومن غدر |
لو قيل لي خذ أمانا | من أعظم الحدثان |
لما أخذت أمانا | إلا من الخلان |
حتى متى أنا في حزن وفي غصص | إذا تجدد حزن هون الماضي |
وقد غضبت فما باليتم غضبي | حتى رجعت بقلب ساخط راضي |
من رأى في المنام مثل أخ لي | كان عوني على الزمان وخلي |
رفعت حاله فحاول حطي | وأبى أن يعز إلا بذلي |
فهبني مسيئا كالذي قلت ظالما | فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل |
فإن لم أكن بالعفو منك لسوء ما | جنيت به أهلا فأنت له أهل |
ربما تجزع النفوس من | الأمر لها فرجة كحل العقال |
ولرب نازلة يضيق بها الفتى | ذرعا وعند الله منها المخرج |
كملت فلما استحكمت حلقاتها | فرجت وكان يظنها لا تفرج |
أناة فان لم تغن عقب بعدها | وعيدا فإن فلم يغن أغنت عزائمه |
أتيتك شتى الرأي لابس حيرة | فسددتني حتى رأيت العواقبا |
على حين ألقى الرأي دوني حجابه | فجبت الخطوب واعتسفت المذاهبا |
أحسب النوم حكاكا | إذ رأى منك جفاكا |
مني الصبر ومنك ال | هجر فابلغ بي مداكا |
كذبت همة عين | طمعت في أن تراكا |
أوما حظ لعين | أن ترى من قد رآكا |
ليت حظي منك أن تعلم | ما بي من هواكا |
أولى البرية طرا أن تواسيه | عند السرور الذي واساك في الحزن |
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا | من كان يألفهم في المنزل الخشن |
لا يمنعنك خفض العيش في دعة | نزوع نفس الى أهل وأوطان |
تلقى بكل بلاد إن حللت بها | أرضا بأرض وجيرانا بجيران |
عفت مساو تبدت منك واضحة | على محاسن أبقاها أبوك لكا |
لئن تقدمت أبناء الكرام به | فقد تقدم آباء الكرام بكا |
إن كان رزقي عليك فارم به | في ماضغي حية على رصد |
لو كنت حرا كما زعمت وقد | كررتني بالمطال لم أعد |
لكنني عدت ثم عدت فإن | عدت إلى مثلها إذا فعد |
أعتقني سوء ما أتيت من | الرق فيا بردها على كبدي |
فصرت عبدا للسوء فيك وما | أحسن سوء قبلي إلى أحد |
وقائل لا أبدا | إن جد أو إن هزلا |
فهو إذا اضطر إلى | قول نعم قال بلى |
تعودوا منه لما | ضمت بلى من قول لا |
إبتداء بالتجني | وقضاء بالتظني |
واشتفاء بتجنيـ | ـك لأعدائك مني |
بأبي قل لي كي أعـ | ـلم لم أعرضت عني؟ |
قد تمنى ذاك أعدا | ئي فقد نالوا التمني |
كم ترى يبقى على ذا بدني | قد بلي من طول همي وفني |
أنا في أسر وأسباب ردى | وحديد فادح يكلمني |
وأبو عمران موسى حنق | حاقد يطلبني بالإحن |
ليس يشفيه سوى سفك دمي | أو يراني مدرجا في كفني |
أبا إسحاق إن تكن الليالي | عطفن عليك بالخطب الجسيم |
فلم أر صرف هذا الدهر يجري | بمكروه على غير الكريم |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 1- ص: 70
إبراهيم بن العباس الصّوليّ، أبو إسحاق.
كان يخدم المتوكّل على ديوان الصّناع، ولمّا مات المعتصم، وقام ابنه الواثق مقامه خليفة بعده، كتب إبراهيم بن العبّاس يعزّيه بأبيه ويهنئه بالخلافة، وهو هذا: «إنّ أحقّ الناس بالشّكر من جاء به عن الله، وأولاهم بالصّبر من كان سلفه رسول الله. وأمير المؤمنين، أعزّه الله وآباؤه نصرهم الله، أولو الكتاب الناطق عن الله بالشّكر، وعترة رسول الله المخصوصون بالصّبر، وفي كتاب الله أعظم الشّفاء، وفي رسول الله أحسن العزاء. وقد كان من وفاة أمير المؤمنين المعتصم بالله، ومن مشيئة الله في ولاية أمير المؤمنين الواثق بالله ما عفّى على أوّله وآخره، وتلافت بدأته عاقبته، فحقّ الله من الأولى الصّبر، وفرضه في الأخرى الشّكر.
فإن رأى أمير المؤمنين أن يستنجز ثواب الله بصبره، ويستدعي زيادته بشكره، فعل إن شاء الله وحده».
ذكر محمد بن إسحاق أنّ تصانيف إبراهيم بن العباس الصّولي: كتاب ديوان رسائله، وكتاب الدولة، وكتاب الطّبيخ، وكتاب العطر، وكتاب ديوان شعره.
وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين ومائتين في شعبان.
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 242