أبو عمران أو عمار إبراهيم بن يزيد بن الأسود ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع النخعي الكوفي
هكذا نسبه ابن خلكان ويأتي عن ابن حجر ما يخالفه.
ولد سنة 50 عن ابن حبان ومات سنة 96 في رجال الشيخ أو 95 وله 49 سنة أو 58 في تاريخ ابن خلكان قال والأول أصح وإذا كانت ولادته سنة 50 ووفاته (96) عمره 46.
(والنخعي) نسبة إلى النجع بنون وخاء معجمة مفتوحتين وعين مهملة قال ابن خلكان هي قبيلة كبيرة من مذحج باليمن وفي أنساب السمعاني هي قبيلة من العرب نزلت الكوفة ومنها انتشر ذكرهم (والنخع) هو جسر بالفتح بن عمرو بن وعلة بن خالد بن مالك بن أدد سمي النخع لأنه انتخع من قومه أي بعد عنهم قال ابن خلكان خرج منهم خلق كثير وقيل في نسبته غير هذا وهذا هو الصحيح نقلته من جمرة النسب لابن الكلبي ’’انتهى’’.
وأم إبراهيم النخعي مليكة بنت يزيد بن قيس النخعية أخت الأسود بن يزيد النخعي فهو خاله.
أقوال العلماء فيه
ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب علي إبراهيم يزيد النجعي وفي أصحاب علي بن الحسين إبراهيم بن يزيد النجعي الكوفي يكنى أبا عمران مات سنة 96 مولى وكان أعور ’’انتهى’’. وقال ابن خلكان: أحد الأئمة المشاهير تابعي رأي عائشة ودخل عليها ولم يثبت لها منها سماع-وفي طبقات ابن سعد: إبراهيم النخعي-وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج ويكنى أبا عمران وكان أعور ’’انتهى’’ وعن تقريب ابن حجر إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرا ’’انتهى’’ (وفي تهذيب التهذيب) لابن حجر إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه قال العجلي كان مفتي أهل الكوفة وكان رجلا صالحا فقيها متوفيا قليل التكلف ومات وهو مختف من الحجاج وقال الأعمش كان خيرا في الحديث وقال الشعبي ما ترك أحدا أعلم منه ابن حبان في الثقات وقال الحافظ أبو سعيد العلائي هو مكثر من الإرسال وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله ابن مسعود ’’انتهى’’.
المنقول في حقه من طبقات ابن سعد
ننقله بحذف الأسانيد اختصارا. في الطبقات بسنده عن أبي بكر بن عياش كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا.
وبسنده عن محمد بن سيرين أني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنه ليس معنا وهو معنا في رواية هو في القوم كأنه ليس فيهم.
وبسنده عن منصور عن إبراهيم قال ما كتبت شيئا قط وفي رواية أخرى عن منصور عنه لأن أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا. وبسنده عن فضيل قلت إبراهيم إني أجيئك وقد جمعت مسائل فكأنما تخلسها الله مني وأراك تكره الكتاب فقال إنه قل ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه وقل ما طلب إنسان علما إلا آتاه منه ما يكفيه.
وبسنده عن عبد الملك بن أبي سليمان: رأيت سعيد بن جبير يستفتي فيقول أتستفتوني وفيكم إبراهيم. أخبرنا الفضل بن دكين ثنا سفيان عن أبيه: ربما سمعت إبراهيم يعجب يقول احتيج إلي احتيج إلي. وبسنده عن الأعمش ما ذكرت إبراهيم حديثا قط إلا زادني فيه وعنه مغيرة: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. وعن مالك بن مغول سمعت طلحة يقول ما بالكوفة أعجيب إلي من إبراهيم وخثيمة وعن الشعبي والله ما ترك إبراهيم بعه مثله قيل بالكوفة قال لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا وفي رواية لا بالحجاز. وعن الشعبي أما إنه لم يخلف خلفه مثله قال وهو ميتا أفقه منه حيا.
كراهيته أن يسأل
وعن ابن عون كان إبراهيم يحدث بالحديث بالمعاني.
وعن زبيد ما سألت إبراهيم قط إلا عرفت فيه الكراهية وعن زبيد سألت إبراهيم عن مسألة فقال ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري. وعن أبي حصين أتيت إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غير. وعن الحسن بن عبيد الله قلت لإبراهيم ألا تحدثنا فقال تريد أن أكون مثل فلان أئت مسجد الحي فإن جاء إنسان يسأله عن شيء فستسمعه.
وعن هنيدة امرأة إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما.
وعن الأعمش ربما رأيت مع إبراهيم الشيء يحمله يقول إني لأرجو فيه الأجر يعني في حمله.
حاله مع الحجاج
وعن الحسن بن عمرو أن إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف. وعن فضيل استأذنت لحماد على إبراهيم وهو مستخف في بيت أبي معشر. وعن منصور ذكرت لإبراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال أليس الله يقول إلا لعنة الله على الظالمين. وعن منصور قال إبراهيم كفى بالرجل عمى أن يعمى عن أمر الحجاج. وعن الشيباني ذكر أن إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم قال له إبراهيم النخعي إلى من تدعوهم إلى الحجاج. وعن حماد بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد.
بعض أقواله وآرائه
وعن الحسن بن عمرو: قال إبراهيم ما خاصمت رجلا قط.
وعن ابن عون جلست إلى إبراهيم النخعي فذكر المرجئة فقال فيهم قولا غيره أحسن منه. وعن الحارث العكلي عن إبراهيم إياكم وأهل هذا الرأي المحدث يعني المرجئة وعن محمل عن إبراهيم الإرجاء بدعة. وكان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء فقال له إبراهيم لا تجالسنا. وعن مسلم الأعور عن إبراهيم: تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابري. وعن محل قلت لإبراهيم إنهم يقولون لنا مؤمنون أنتم قال إذا سألوكم فقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا إلى إبراهيم إلى آخر الآية. وعن محل قال لنا إبراهيم لا تجالسوهم يعني المرجئة وعن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة وعن غالب أبي الهذيل أنه دخل على إبراهيم قوم من المرجئة فكلموه فغضب وقال إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي وعن الأعمش ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال والله إنهم أبغض إلي من أهل الكتاب.
وعن أبي حمزة عن إبراهيم لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يسمحوا إلا على ظفر إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم فنخالف أمرهم. وعن مغيرة عن إبراهيم قال من رغب عن المسح فقد رغب عن السنة ولا أعلم ذلك إلا من الشيطان قال فضيل يعني تركه المسح. وعن مغيرة عن إبراهيم من رغب عن المسح فقد رغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وسأل رجل إبراهيم النخعي عن علي وعثمان فقال ما أنا بسبأي ولا مرجئ وعن مغيرة: وقال إبراهيم علي أحب إلي من عثمان ولأن آخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء.
وعن الأعمش كان إبراهيم إذا قام سلم فإن سألناه عن شيء أعاد السلام فيختم به.
وعن ابن عون في حديث كنا عند إبراهيم إلى أن قال فذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدث الناس فكرهه وقال فيه.
وعن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال ما بها عريف إلا كافر.
وروى ابن سعد في الطبقات أن إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل وقدم على زهير الأزدي وهو على حلوان فحمله على برذون وكساه وأعطاه ألف درهم فقبله.
وعن فضيل بن عمرو عن إبراهيم: كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت.
ما يمكن إن يستدل به على تشيعه
(1) ذكر الشيخ الطوسي له في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين وولده عليهما السلام ولا ينافي ذلك عدم ذكره له في الفهرست وعدم ذكر النجاشي له في كتابه لأنهما معدان للمصنفين وليس منهم (2) قوله ما أنا بسبأي ولا مرجئ السبأي مدعي الإلهية في علي عليه السلام والمرجئة فرقة معروفة بعيدة عن التشيع فجعل نفسه حدا أوسط ولو أراد غير التشيع لقال ما أنا بشيعي ولا مرجئ (3) قوله علي أحب إلي من عثمان (4) إفتاؤه بالمسح دون الغسل (5) تشيديه على المرجئة (6) طلب الحجاج له واختفاؤه منه وسبه للحجاج وذمه له بشدة ومجاهرته بذلك وتفضيله الخوارج عليه فالحجاج لم يكن يطلب غالبا سوى الشيعة كما فعل بسعيد بن جبير وغيره (7) قول سعيد بن جبير المعلوم تشيعه أتستفتوني وفيكم إبراهيم. وهذه وإن لم ينهض كل واحد منها دليلا إلا أن مجموعها يمكن أن يستدل به على ذلك ولها منافيات: ’’منها’’ عدم ذكر غيرنا له إلا بالمدح وهو خلاف عادتهم فيمن ينسب للتشيع فقلما يسلم من قدح ولعله لأنه كان مداريا غير متجاهر ’’ومنها’’ أشياء ذكرت في طبقات ابن سعد وغيره ولعل موجبها كان ما أشرنا إليه من حب المداراة وعدم المجاهرة والله أعلم وعلى كل حال فتشيعه مظنون ولم يعلم أنه من شرط كتابنا.
ووجدنا في الأعلاق النفسية لابن رستة أنه عده من الشيعة مضافا إلى أن النخع معروفة بالتشيع وذكره صاحب شذرات الذهب في وفيات سنة 95 فقال: الإمام الجليل فقيه العراق بالاتفاق أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي أخذ عن مسروق والأسود وعلقمة والنخع من مذحج وقد عده ابن قتيبة في المعارف من الشيعة وقال عنه وكان مزاحا قيل له أن سعيد بن جبير يقول كذا قال قل له يسلك وادي الترك وقيل لسعيد أنه يقول كذا قال قال له يقعد في ماء بارد ومات وهو ابن ست وأربعين سنة وقال ابن عون: كنت في جنازة إبراهيم فما كان فيها إلا سبعة أنفس وصلى عليه عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد وهو ابن خاله ’’انتهى مخلصا’’ هذا وحكي عن المجلد التاسع من البحار أنه كان ناصبيا جدا تخلف عن الحسين وخرج مع ابن الأشعث في جيش عبد الله.
مشايخه وتلاميذه
في تهذيب التهذيب روى عن خاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد ومسروق وعلقمة وأبي معمر وهمام بن الحارث وشريح القاضي وسهم بن منجاب وجماعة.
وفيه روى عنه الأعمش ومنصور وابن عون وزبيد اليماني وحماد بن سليمان ومغيرة ابن مقسم الضبي وخلق.