عبد الله بن أحمد بن تمام بن حسان الحنبلي
ولد سنة 651 إحدى وخمسين وستمائة وقيل غير ذلك وسمع من جماعة وقرأ النحو على ابن مالك وعلى ولده بدر الدين ولازمه وصحبه وكان
صالحا خيراً مليح المذاكرة حسن النظم وصحب الشهاب محمود واختص به حتى كان الشهاب يقول لخازنداره مهما طلب منك أعطه بغير مشورة ولم يكن له ثياب ولا قماش ولا شيء في بيته البتة وكان جيد النظم كتب إليه الشهاب قصيدة مطلعها
هل عندما عندهم برئي وأسقامي | علم بان نواهم أصل آلامي |
فأجابه بقصيدة مطلعها
يا ساكنى مصر فيكم ساكن الشام | يكابد الشوق من عام إلى عام |
ومن شعره
معان كنت أشهدها عياناً | وإن لم تشهد المعنى العيون |
وألفاظ إذا فكرت فيها | ففيها من محاسنها فنون |
وهو القايل
يخال الخد من ماء وجمر | وفيه الخال نشوان يجول |
وكم لام العذول عليه جهلاً | وآخر ما جرى عشق العذول |
وكان ظريفاً حسن المحاضرة والصحبة سمع من الكبار وخرج له البرزالي جزءا وأثنى عليه الشهاب محمود وعظمه ومات في ثالث ربيع الآخر سنة 718 ثمان عشرة وسبعمائة