داود بن محمد الأودني
الأمير شرف الدين أبو الفضل إسماعيل
الأمير شرف الدين أبو الفضل إسماعيل
توفي بدمشق سنة 561.
هو مظنون التشيع لما مر في ابن عمه أسامة إن أهل بيته أهل بيت تشيع. ذكره ياقوت في معجم الأدباء في أثناء ترجمة أسامة بن مرشد وقال كان شابا فاضلا سكن لما أخذت منهم شيزر بدمشق ومات بها بالتاريخ المذكور قال العماد وسمعت من شعره:
ومهفهف كتب الجمال بخده | سطرا يحير ناظر المتأمل |
بالغت في استخراجه فوجدته | لا رأي إلا رأي أهل الموصل |
ومغردين ترنما في مجلس | فنفاهما لأذاهما الأقوام |
هذا يجود بما يجود بعكسه | هذا فيحمد ذا وذاك يذام |
سقيت كأس الهوى علا على نهل | فلا تزدني كأس اللوم والعذل |
نأى الحبيب فبي من نأيه حرق | لولا بست جبلا هدت قوى الجبل |
ولو تطلبت سلوانا لزدت هوى | وقد تزيد رسوبا نهضة الوحل |
عفت رسومي فعج نحوي لتندبني | فالصب غب زياد الحب كالطلل |
صحوت من قهوة تنفى الهموم بها | لكنني ثمل من طرفه الثمل |
أصبر النفس عنه وهي قائلة | ما لي بعادية الأشواق من قبل |
كم ميتة وحياة ذقت طعمهما | مذ ذقت طعم النوى لليأس والأمل |
والنفس إن خاطرت في غمرة وألت | منها وإن خاطرت في الوجد لم تئل |
لها دروع تقيها من سهام يد | فهل دروع تقيها أسهم المقل |
فانظر إليه تر الأقمار في قمر | وانظر إلى تر العشاق في رجل |
بأي أمر سأنجو من هوى رشا | في جفنه سحر هاروت وسيف علي |
إذا رمى طرفه باللحظ قال له | قلبي أعد لا رماك الله بالشلل |
أمن بني الروم ذا الرامي الذي فتكت | سهامه بالورى أم من بني ثعل |
إن خفت روعة هجران الحبيب فقد | أمنت في حبه من روعة العذل |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 326