عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل (س)

عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل (س)

التراجم

عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل (س)
الإمام الحافظ الثبت، أبو عبد الرحمن، محدث العراق، ولد إمام العلماء أبي عبد الله الشيباني المروزي الأصل البغدادي.
ولد سنة ثلاث عشرة ومئتين.
وروى عن: أبيه فأكثر، وعن يحيى بن عبدويه صاحب شعبة، والهيثم بن خارجة، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وشيبان بن فروخ، وخلائق. ومنعه أبوه من السماع من علي بن الجعد.
روى عنه: النسائي، والخلال، والنجاد، ودعلج، وإسحاق الكاذي، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن محمد اللنباني، وأبو بكر القطيعي، وخلائق.
قال الخطيب: كان ثقةً، ثبتاً، فهماً.
وقال ابن المنادي: لم يكن في الدنيا أحدٌ أروى عن أبيه منه، لأنه سمع منه ’’المسند’’ وهو ثلاثون ألفاً، و’’التفسير’’ وهو مئة ألف وعشرون
ألفاً، سمع منها ثمانين ألفاً والباقي وجادة، وسمع ’’الناسخ والمنسوخ’’ و’’التاريخ’’، و’’حديث شعبة’’، و’’المقدم والمؤخر في كتاب الله تعالى’’، و’’جوابات القرآن’’، و ’’المناسك الكبير والصغير’’، وغير ذلك من التصانيف، وحديث الشيوخ. قال: وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال، وعلل الحديث، والأسماء والكنى، والمواظبة على طلب الحديث في العراق وغيرها، ويذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك، حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة وزيادة السماع للحديث على أبيه.
وروي عن أبي زرعة أنه قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد الله محظوظٌ من علم الحديث أو من حفظه، لا يكاد يذاكرني إلا بما لا أحفظ.
وعن عباس الدوري قال: كنت يوماً عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فدخل علينا ابنه عبد الله، فقال لي أحمد: يا عباس! إن أبا عبد الرحمن قد وعى علماً كثيراً.
وقال عبد الله بن أحمد: كل شيءٍ أقول: قال أبي، فقد سمعته مرتين أو ثلاثة، وأقله مرة.
وقال إسماعيل بن محمد بن حاجب: سمعت مهيب بن سليم يقول: سألت عبد الله بن أحمد قلت: كم سمعت من أبيك؟ قال: مئة ألفٍ وبضعة عشر ألفاً.
قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قال: قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة. فساق أهل السنة أولياء الله، وزهاد أهل البدعة أعداء الله.
توفي عبد الله وهو في سن أبيه في شهر جمادى الآخرة سنة تسعين ومئتين، وكانت جنازته مشهودة.
قال الخطيب: حدثني عبد الله بن الحسين بن الفراء الحنبلي قال: حدثني أبو طاهر بن أبي بكر قال: حكى لي والدي عن رجلٍ كان يختلف إلى أبي بكر بن مالك أنه قيل له: أين تحب أن تدفن إذا مت؟ فقال: بالقطيعة، وإن عبد الله بن أحمد بن حنبل مدفونٌ بالقطيعة. وقيل له - يعني لعبد الله - في ذلك، قال: وأظنه كان أوصى بأن يدفن هناك، فقال: قد صح عندي أن بالقطيعة نبياً مدفوناً، ولأن أكون في جوار نبي أحب إلي من أن أكون في جوار أبي.
  • مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 2- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال