محمد بن أحمد بن جار الله بن زائد السنبسي المكي يلقب بالجمال ابن الشهاب

محمد بن أحمد بن جار الله بن زائد السنبسي المكي يلقب بالجمال ابن الشهاب

التراجم

محمد بن أحمد بن جار الله بن زائد السنبسي المكي، يلقب بالجمال ابن الشهاب:
ولد - فيما بلغني - سنة ثمانين وسبعمائة، وعنى بحفظ القرآن الكريم، وتعلم الكتابة حتى انصلح خطه، وصار يكتب به الوثائق لنفسه وغيره.
وعنى بالتجارة فحصل نقدا طائلا فيما قيل، وعقارا، وناله تعب في بعض الأحايين - لغناه - من الدولة.
ولما مرض مرضه الذي مات به: لقى فيه ألما عظيما لحرارة عظيمة اعترته في جوفه. وأقام لذلك أياما وليالي منغمسا في الماء، جالسا في قدر من نحاس يسع جزورا فيما قيل، وهو مع ذلك لا يستطيع شرب الماء، وامتنع من شربه اثني عشر يوما، يؤتى به إليه ينظره ولا يكاد يسيغه.
وفى مرضه هذا: طلق إحدى زوجتيه ثلاثا، قاصدا بذلك حرمانها الميراث من مخلفه، وتخصيص زوجته الأخرى بذلك. وبعد وفاته: ادعى عندي وكيل شرعي لزوجته التي طلقها بما صدر منه. فأجاب وكيل الزوجة الأخرى بإنكار ما ادعاه، وقال: طلقها في صحته. فشهد عندي جماعة من الفقهاء: بطلاقه لزوجته ثلاثا في حال مرضه، قاصدا بذلك حرمان المطلقة من الميراث. فحكمت لها بالميراث من مخلفه. ورام وكيل الزوجة الأخرى دفعها عن الميراث بزعمه أن المذكور كان طلق زوجته المشار إليها ثلاثا في صحته، وأن عنده بذلك بينة. فلم يفده ذلك؛ لأن في شرح ابن الحاجب الفرعي تحليل الجندي المالكي ما نصه:
فرع: قال الباجي: لو مات فشهد الشهود أنه كان طلقها البتة في صحته، فقد جعله ابن القاسم كالمطلق في المرض؛ لأن الطلاق إنما يقع يوم الحكم، ولو لم يقع يوم الحكم لكان فيه الحد إذا أقر بالوطء وأنكر الطلاق. وهذا الذي علل به الباجي في المدونة نحوه. انتهى باختصار.
وكانت وفاة المذكور في أوائل النصف الثاني من يوم الجمعة الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمكة المشرفة، ودفن بالمعلاة بكرة يوم السبت. سامحه الله تعالى.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال