محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري، المكي، جمال الدين، يكنى أبا الفضائل، وأبا عبد الله، المعروف بابن الصفي:
ولد في سادس صفر سنة اثنتين وسبعمائة بمكة. وأجاز له من شيوخها في سنة ثلاث وسبعمائة: أمين الدين بن القطب القسطلاني، والشرف يحيى بن محمد بن علي الطبري، وتفرد بإجازتهما وغيرهما من شيوخ مكة وغيرها.
وسمع بها على الفخر التوزري: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، ورواية أبي مصعب وصحيح مسلم، وجامع الترمذي، والشمائل له، والملخص للقابسي، والشفا للقاضي عياض، والثقفيات، والخلعيات، والقبلانيات، والقصائد الوترية لابن رشيد عنه، ومشيخة ابن الحميري، والفوائد المدنية من حديثه عنه. وعلى جده لأمه الصفي الطبري - وبه عرف - وأخيه الرضي: صحيح البخاري، وصحيح ابن حبان، خلا من قوله: ذكر البيان بأن عند وقوع الفتن على المرء محبة غيره ما يحبه لنفسه، إلى آخر الكتاب. فعلى الرضى فقط وعليهما: الثقفيات، والسادس، والسابع، والثامن من المحامليات، وثاني حديث سعدان، وجزء سفيان بن عيينة. وراجع الإعراب للنسائي، وفوائد العرائس للنقاش وغير ذلك.
وعلى الرضى فقط جامع الترمذي بفوت، وتاريخ مكة للأزرقي وغير ذلك. وعلى أبي عبد الله بن محمد بن علي بن قطرال، وأبي عبد الله محمد بن محمد بن حريث: كتاب الشفا للقاضي عياض. وعلى فاطمة وعائشة بنتي القطب القسطلاني: سداسيات الرازي وغير ذلك.
وعلي الرضى علي بن بجير الشيبي: فضل رمضان لأبي اليمن بن عساكر، وغير ذلك على جماعة أخرىن. وحدث بكثير من مسموعاته. وتفرد منها بأشياء.
سمع منه جماعة من شيوخنا، منهم: الحافظان العراقي، والهيثمي، ونور الدين الفوي، وابن شكر، ووالدي، والقاضي جمال الدين بن ظهيرة وجماعة.
وكان رجلا صالحا دينا. ولزم الشيخ عبد الله اليافعي مدة، وأخذ عنه الفرائض، وبرع فيها. واشتغل بالفقه كثيرا، ولم يتميز فيه.
توفى في تاسع عشر شهر رجب، سنة ست وسبعين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.